لقيامه مقام الأب ( وإن كان ) الولي ليس مجبرا كأبي ثيب ثم لها تسع سنين وأخيها وعمها
ونحوه ممن ( يحتاج إلى إذنها فوصيه كذلك ) يحتاج إلى إذنها كوكيله ، ( ولا خيار لمن
زوجه ) الوصي ذكرا كان أو أنثى ( إذا بلغ ) ، لأن الوصي قام مقام الموصى فلم يثبت في
تزويجه خيار كالوكيل . ( وأما الوصي في المال فيملك تزويج أمة من يملك النظر في ماله
نصا ) لأنها من جملة المال الذي ينظر فيه ، وتقدم . ( وكذا ) إذا وصى إليه بالنظر في أمر
أولاده الصغار لم يملك تزويج أحدهم . و ( من لم يثبت له الولاية كالعبد والفاسق والصبي
المميز ، لا يصح أن يوكله الولي في تزويج موليته ) ، لأنه إذا لم يصح منه نكاح موليته فمولية
غيره أولى . ( فإن وكله ) أي العبد أو الفاسق أو الصبي الزوج ( في قبول النكاح ) صح ، لان
الفاسق ونحوه يصح قبوله النكاح لنفسه فصح لغيره وتقدم ( أو وكله الأب ) أي وكل عبدا
أو فاسقا أو صبيا مميزا ( في قبوله ) النكاح لابنه ، ( كابنه الصغير ) أو لمن تحت حجره
( صح ) التوكيل لما تقدم .
فصل
( وإذا استوى وليان فأكثر لامرأة في الدرجة
كإخوة لها كلهم لأبوين أو لأب أو أعمام كذلك ، أو بني إخوة كذلك ، ( فإن أذنت
لواحد ) منهم بعينه ( تعين ولم يصح نكاح غيره ) ممن لم تأذن لعدم الإذن . ( وإن أذنت لهم )
أي لكل واحد منهم أن يزوجها ( صح التزويج من كل واحد منهم ) ، لأن سبب الولاية
موجود في كل واحد منهم . ( والأولى تقديم أفضلهم ) أي المستوى ( علما ودينا ، ثم ) إن استووا
في العلم والدين قدم ( أسنهم ) . لأن النبي ( ص ) : لما قدم إليه محيصة وحويصة وعبد الرحمن
بن سهل وكان أصغرهم فقال النبي ( ص ) : كبر كبر أي قدم الأكبر ، فتقدم حويصة ولأنه
كشاف القناع — صفحة 63
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٦٣