للبرء ) والمثبت مقدم على النافي . ( وإن ظن ولي دم أنه اقتص في النفس فلم يكن ، وداواه )
أي الجاني أهله ( حتى برئ فإن شاء الولي دفع إليه دية فعله ) الذي فعله به وقتله ، ( وإلا ) أي
وإن لم يشأ الولي ذلك ( تركه ) ولم يتعرض له . قال في الفروع : وهذا قضاء عمر وعلي
ويعلى بن أمية . ذكره أحمد .
فصل
وإن قتل واحد اثنين فأكثر : واحدا بعد واحد أو دفعة واحدة
فاتفق أولياؤهم على قتله قتل لهم ) ، لأن الحق لهم كما لو قتل عبد عبيدا خطأ
فرضوا بأخذه ، ولأنهم رضوا ببعض حقهم ، كما لو رضي صاحب اليد الصحيحة بالشلاء
( ولا شئ لهم سواه ) أي سوى القتل ، لأنهم رضوا بقتله فلم يكن لهم سواه ، وإن طلب
أحدهم القصاص والباقون الدية فلهم ذلك . ( وإن تشاحوا فيمن يقتله منهم على الكمال أقيد
للأول ، إن كان قتلهم واحدا بعد واحد ) ، لأن حقه أسبق ، ولان المحل صار مستحقا له بالقتل
( وللباقين ) بعد الأول ( دية قتلاهم ) ، لأن القتل إذا فات تعينت الدية . ( كما لو بادر غير ) ولي
( الأول ، واقتص ) بجنايته فللباقين الدية . ( فإن كان ولي الأول غائبا أو صغيرا أو مجنونا انتظر )
قدومه أو بلوغه أو عقله لأن الحق له . ( وإن قتلهم دفعة واحدة وتشاحوا أقرع بينهم ) ، فيقتل من
خرجت له القرعة وللباقين الدية . ( وإن بادر غير من وقعت له القرعة فقتله ) ، فقد ( استوفى حقه
وسقط حق الباقين إلى الدية ) لفوات القتل بالنسبة إليهم . ( وإن قتلهم متفرقا ) واحدا بعد واحد
( وأشكل الأول وادعى كل واحد ) من الأولياء ( الأولية ولا بينة ) لواحد منهم ، ( فأقر القاتل
كشاف القناع — صفحة 638
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٦٣٨