وهو الخشبة التي يقوم عليها بيت الشعر ، لأن النبي ( ص ) : لما سئل عن المرأة التي ضربت
جاريتها بعمود فسطاط فقتلتها وجنينها قضى رسول الله ( ص ) في الجنين بغرة وبدية المرأة
على عاقلتها . والعاقلة لا تحمل العمد فدل على أن القتل بعمود الفسطاط ليس بعمد ، وأن
العمد يكون بما فوقه . ( وأما العمود تتخذه الترك وغيرهم لخيامهم ، فالقتل به عمد لأنه يقتل
غالبا أو يضربه بما يغلب على الظن موته كاللت ) بضم اللام وتشديد المثناة فوق . ( نوع من
السلاح والدبوس وعقب الفأس والكوذين : الخشبة الثقيلة التي يدق بها الدقاق الثياب
والسندان ، أو ) يضربه ب ( - حجر كبير ، أو يلقي عليه حائطا ، أو سقفا ، أو صخرة ، أو خشبة عظيمة
أو يلقيه من شاهق أو يكرر الضرب ) عليه ( بخشبة صغيرة أو حجر صغير ) ، لأن ذلك كله
مما يقتل غالبا . ( أو يضربه به ) أي بما ذكر من الخشبة الصغيرة أو الحجر الصغير ، ( مرة ) في
مقتل ونحوه ، ( أو يلكزه بيده في مقتل ، أو في حال ضعف قوة من مرض ، أو صغر أو كبر ، أو حر
مفرط أو برد شديد ونحوه ، فمات ، فعليه القود ) لأن ذلك الفعل يقتل غالبا . ( وإن ادعى جهل
المرض في ذلك كله لم يقبل ) . وكذا إن قال : لم أقصد قتله لم يصدق لأن الظاهر خلافه .
( وإن لم يكن كذلك ) أي وإن لم يكن الضرب بما ذكر من الخشبة الصغيرة أو الحجر
الصغير أو اللكز باليد في مقتل ، ولا في حال ضعف قوة ونحوه مما ذكر . ( ففيه الدية لأنه
عمد الخطأ ) لكونه لا يقتل غالبا إذن . إلا أن يصغر جدا كالضربة بالقلم أو الإصبع في غير
مقتل ونحوه ، أو مسه بالكبير وليضربه ) به ، ( فلا قود فيه ولا دية ) لأن ذلك الفعل لا يتسبب
عنه قتل . القسم ( الثالث : أن يجمع بينه وبين أسد ، أو نمر بضيق كزبية ، ونحوها ، وزبية الأسد )
بضم الزاي ( حفرة تحفر له ، شبه البئر ) ، قال في الحاشية : الزبية حفرة في موضع عال يصاد
كشاف القناع — صفحة 596
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٥٩٦