تستحق فيه مهرا . ( وإن أكذبته ) ولم يثبت ما قاله بالبينة ( فلها نصف المهر ) ، لأن قوله غير
مقبول عليها في إسقاط حقوقها وقد جاءت الفرقة من جهته . ( وإن قال ) هي أختي من الرضاع
( بعد الدخول انفسخ النكاح ولها المهر ) بكل حال لأنه استقر بالدخول . ( ما لم تقر أنها
طاوعته عالمة بالتحريم ) لأنها زانية مطاوعة ( فإن رجع عن ذلك ) أي قوله : هي أختي من
الرضاع ( وأكذب نفسه لم يقبل في الحكم الله ) ، ولو قال : أخطأت لأنه رجوع عن إقرار بحق
لآدمي فلم يقبل كما لو أقر لها بمال ثم رجع عنه . ( وأما فيما بينه وبين فإن علم كذب
نفسه فالنكاح بحاله ) ، لأن الاقرار الباطل لا يزيل الشئ عن صفته . ( وإن شك ) الزوج ( في
ذلك ) أي في كونها أخته من الرضاع ( لم يزل عن اليقين بالشك ) ، لأن الأصل الحل . ( فإن
قال : هي عمتي ) من الرضاع ( أو ) قال هي ( خالتي ) من الرضاع ، ( أو ) قال هي ( ابنة أخي أو ابنة
أختي أو أمي من الرضاع ، وأمكن صدقه فهو كما لو قال : هي أختي ) من الرضاع على ما سبق
تفصيله بلا فرق . ( وإن لم يمكن صدقه ) في قوله : هي أمي ( مثل أن يقول لمن هي مثله ) في
السن هذه أمي أو ابنتي ، ( أو ) يقول لمن هي ( أصغر منه ) سنا ( هذه ) أمي ( أو ) يقول ( لأكبر
منه ) هذه ابنتي ، ( أو ) يقول ( لمثله هذه ابنتي ) من الرضاع ( لم تحرم عليه ) لتحقق كذبه . ( كما لو
قال : أرضعتني وإياها سواء . أو قال ) هذه زوجته ( هذه حواء ) ،
قال ابن المنجا : ولا بد أن يلحظ أن الزوج لو قال ذلك وهي في سن لا يولد مثلها
لمثله ، وإن كان أصغر كان كما لو قال ذلك وهي في سنه لتحقق ما ذكر فيه .
( والحكم في الاقرار بقرابة من النسب تحرمها ) أي الزوجة ( عليه ) أي على المقر بأن
يقر بأن زوجته أخته من النسب أو عمته أو خالته ، كذلك أو أمه أو بنته لو أمكن ذلك .
( كالحكم في الاقرار بالرضاع ) بجامع أنه أقر على نفسه بما ينفسخ به نكاحه . ( وإن ادعى أن
زوجته أخته من الرضاع فأنكرته ، فشهدت بذلك أمه أو ابنته أو أبوه لم تقبل شهادتهم ) للمانع
وهو قرابة الولادة . ( وإن شهد بذلك ) أي بكونها أخته من الرضاع ( أمها أو ابنتها أو أبوها
قبلت ) شهادتهم لأنها عليها ، لا لها ( وإن ادعت ذلك ) أي أنها أخته من الرضاع ( المرأة
كشاف القناع — صفحة 536
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٥٣٦