تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشاف القناع — صفحة 495

مساهمون:

ص٤٩٥
عليها بشئ . وإلا رجع في قدر ما أقبض منه . ( ويرجع الثاني على الزوجة بما أخذ منه ) لأنه غرمه بسببها ، ( فإن رجع الأول بعد موتها لم يرثها ) لأنها زوجة الثاني ظاهرا . ( وإن رجع ) الأول ( بعد موت الثاني ورثته ) ، لأنها زوجته ظاهرا . ( واعتدت ورجعت إلى الأول ) لعدم المعارض له . قال الشيخ تقي الدين : هي زوجة الثاني ظاهرا وباطنا وترثه . ذكره أصحابنا ، وهل ترث الأول ؟ قال أبو جعفر : ترثه وخالفه غيره . ومتى ظهر الأول فالفرقة ونكاح الثاني موقوفان ، فإن أخذها بطل نكاح الثاني حينئذ ، وإن أمضى ثبت نكاح الثاني ، انتهى . قلت : وهذا مبني على الأول وأما على ما اختاره الموفق من تجديد العقد إذا تركها الأول ، فلا ينبغي أن ترث من الثاني ولا أن يرث منها لبطلان نكاحه بظهور حياة الأول . ( وأما من ) أي المفقود الذي ( انقطع خبره لغيبة ظاهرها السلامة ، كسفر التاجر في غير مهلكة وإباق العبد . و ) السفر ل‍ ( - طلب العلم والسياحة والأسر ) عند من ليس عادته القتل ، ( وسفر الفرجة ونحوه ، فإن امرأته تتربص تمام تسعين سنة من يوم ولد ) ، لأن الظاهر أنه لا يعيش أكثر منها ، فإن فقد ابن تسعين اجتهد الحاكم ذكره في الترغيب ، نقله عنه في المبدع . ( ثم تعتد عدة الوفاة ) لأنه قد حكم بموته ، ( ثم تحل ) للأزواج ( وتقدم في باب ميراث المفقود ، وإن كانت غيبته ) أي الزوج ( غير منقطعة ) ، بأن كانت بحيث ( يعرف خبره ويأتي كتابه ، فليس لامرأته أن تتزوج إلا أن يتعذر الانفاق عليها من ماله فلها الفسخ ) بإذن الحاكم ، لتعذر الانفاق عليها بالاستدانة وغيرها كما يأتي في النفقات ، فإن كان الزوج رقيقا فنفقة زوجته على سيده فيعتبر تعذر الانفاق عنه ، و ( لا ) تفسخ ( بتعذر الوطئ إذا لم يقصد بغيبته الاضرار بتركه . فإن قصده فلها الفسخ به إذا كان سفره أكثر من أربعة أشهر ) . قلت : مقتضى ما سبق إذا غاب فوق نصف سنة في غير غزو أو حج واجبين ، أو طلب رزق يحتاجه وطلبت قدومه ولم يقدم . فلها الفسخ ، وإن لم يقصد المضارة ، وأما قصد المضارة فتفسخ إذا مضت الأربعة أشهر وطلبت الفيئة وأبى على ما تقدم في الايلاء .