عليها بشئ . وإلا رجع في قدر ما أقبض منه . ( ويرجع الثاني على الزوجة بما أخذ منه ) لأنه
غرمه بسببها ، ( فإن رجع الأول بعد موتها لم يرثها ) لأنها زوجة الثاني ظاهرا . ( وإن رجع )
الأول ( بعد موت الثاني ورثته ) ، لأنها زوجته ظاهرا . ( واعتدت ورجعت إلى الأول ) لعدم
المعارض له . قال الشيخ تقي الدين : هي زوجة الثاني ظاهرا وباطنا وترثه . ذكره أصحابنا ،
وهل ترث الأول ؟ قال أبو جعفر : ترثه وخالفه غيره . ومتى ظهر الأول فالفرقة ونكاح الثاني
موقوفان ، فإن أخذها بطل نكاح الثاني حينئذ ، وإن أمضى ثبت نكاح الثاني ، انتهى .
قلت : وهذا مبني على الأول وأما على ما اختاره الموفق من تجديد العقد إذا تركها
الأول ، فلا ينبغي أن ترث من الثاني ولا أن يرث منها لبطلان نكاحه بظهور حياة الأول .
( وأما من ) أي المفقود الذي ( انقطع خبره لغيبة ظاهرها السلامة ، كسفر التاجر في غير مهلكة
وإباق العبد . و ) السفر ل ( - طلب العلم والسياحة والأسر ) عند من ليس عادته القتل ، ( وسفر
الفرجة ونحوه ، فإن امرأته تتربص تمام تسعين سنة من يوم ولد ) ، لأن الظاهر أنه لا يعيش
أكثر منها ، فإن فقد ابن تسعين اجتهد الحاكم ذكره في الترغيب ، نقله عنه في المبدع . ( ثم
تعتد عدة الوفاة ) لأنه قد حكم بموته ، ( ثم تحل ) للأزواج ( وتقدم في باب ميراث المفقود ،
وإن كانت غيبته ) أي الزوج ( غير منقطعة ) ، بأن كانت بحيث ( يعرف خبره ويأتي كتابه ، فليس
لامرأته أن تتزوج إلا أن يتعذر الانفاق عليها من ماله فلها الفسخ ) بإذن الحاكم ، لتعذر الانفاق
عليها بالاستدانة وغيرها كما يأتي في النفقات ، فإن كان الزوج رقيقا فنفقة زوجته على سيده
فيعتبر تعذر الانفاق عنه ، و ( لا ) تفسخ ( بتعذر الوطئ إذا لم يقصد بغيبته الاضرار بتركه .
فإن قصده فلها الفسخ به إذا كان سفره أكثر من أربعة أشهر ) .
قلت : مقتضى ما سبق إذا غاب فوق نصف سنة في غير غزو أو حج واجبين ، أو
طلب رزق يحتاجه وطلبت قدومه ولم يقدم . فلها الفسخ ، وإن لم يقصد المضارة ، وأما
قصد المضارة فتفسخ إذا مضت الأربعة أشهر وطلبت الفيئة وأبى على ما تقدم في الايلاء .
كشاف القناع — صفحة 495
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٤٩٥