فصل
السادسة
من المعتدات ( امرأة المفقود ) حرة كانت أو أمة ( الذي انقطع خبره لغيبة ظاهرها
الهلاك كالذي يفقد بين أهله ) ليلا أو نهارا ، ( أو يخرج إلى الصلاة فلا يرجع أو يمضي إلى
مكان قريب ليقضي حاجته ويرجع ، فلا يظهر له خبر أو يفقد في مفازة ) مهلكة كدرب الحجاز
( أو ) يفقد ( بين الصفين إذا قتل قوم أو من غرق مركبه ونحو ذلك ، فإنها ) أي زوجته ( تتربص
أربع سنين ولو كانت أمة ثم تعتد للوفاة ) حرة ( أربعة أشهر وعشرا والأمة شهران وخمسة
أيام ) . قال الأثرم : قلت لأبي عبد الله تذهب إلى حديث عمر وهو أن رجلا فقد فجاءت
امرأته إلى عمر فذكرت ذلك له فقال : تربصي أربع سنين ففعلت ، ثم أتته فقال : تربصي
أربعة أشهر وعشرا ففعلت . ثم أتته فقال : أين ولي هذا الرجل ؟ فجاؤوا به فقال : طلقها
ففعل ، فقال عمر : تزوجي من شئت رواه الأثرم والجوزجاني والدارقطني قال أحمد :
هو أحسنها يروى عن عمر ثمانية وجوه ثم قال : زعموا أن عمر رجع عن هذا هؤلاء
الكذابون وقال : من ترك هذا أي شئ يقول هو عن خمسة من الصحابة عمر وعثمان وعلي
وابن عباس وابن الزبير ؟ ( و ) قال ( في التنقيح ) الأمة ( كحرة وهو سهو ) إذ الأمة إنما
تساوي الحرة في التربص فقط لا في العدة بعده . ( ولا يفتقر الامر إلى حاكم ليحكم بضرب
المدة وعدة الوفاة والفرقة ) ، لأنها مدة تعتبر لإباحة النكاح فلم تفتقر إلى الحاكم كمدة من
ارتفع حيضها ولم تدر ما رفعه ، فيكون ابتداء المدة من حين انقطع خبره . ( ولا ) يفتقر الامر
( إلى طلاق ولي زوجها بعد اعتدادها ) ، وهو قول ابن عمر وابن عباس وهو القياس . ( فلو
كشاف القناع — صفحة 493
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٤٩٣