الشرح وقواه ابن حمدان ، وجاز الأكثر لأنه مسلم في قوله تعالى : * ( إلا من اتبعك من
الغاوين ) * لأنه لم يصرح بالعدد ، وذكر أبو يعلى الصغير أنه استثناء بالصفة
وهو في الحقيقة تخصيص ، وأنه يجوز فيه الكل ، نحو : اقتل من في الدار إلا بني تميم ،
وهو بنو تميم فيحرم قتلهم . ( فإذا قال : أنت طالق ثلاثا إلا ثلاثا ) طلقت ثلاثا ، لأن استثناء الكل
رفع لما أوقعه فلم يرتفع . ( أو ) قال : أنت طالق ( ثلاثا إلا اثنتين ) طلقت ثلاثا ، لأن استثناء الأكثر
كالكل لأن الأكثر يقوم مقام الكل في مواضع كثيرة ، ( أو ) قال : أنت طالق ( خمسا إلا ثلاثا )
طلقت ثلاثا لما تقدم ، ( أو ) قال : أنت طالق خمسا ( إلا واحدة أو ) أنت طالق ( أربعا إلا
واحدة ) طلقت ثلاثا لبقائها بعد الاستثناء . ( أو قال ) أنت طالق ( ثلاثا إلا ربع طلقة ) أو نصفها
أو سدسها ونحوه ( طلقت ثلاثا ) ، لأن الطلقة الناقصة تكمل فتصير ثلاثا ضرورة أن الطلاق
لا يتبعض . ( و ) إن قال : ( أنت طالق طلقتين إلا واحدة يقع واحدة ) لصحة استثناء النصف
( وأنت طالق ثلاثا إلا واحدة ) يقع ثنتان لأنه استثنى أقل من النصف فيصح . ( أو ) أنت طالق
ثلاثا ( إلا اثنتين إلا واحدة ) يقع اثنتان لأنه استثنى الواحدة مما قبلها ، فيبقى واحدة وهي
مستثناة من الثلاث . فيصير كقوله : أنت طالق ثلاثا إلا واحدة . ( أو ) أنت طالق ( ثلاثا إلا واحدة
إلا واحدة ) يقع اثنتان ، لأن الاستثناء الأول صحيح دون الثاني . ( أو ) قال : أنت طالق ثلاثا ( إلا
واحدة وإلا واحدة ) يقع اثنتان لما تقدم . ( أو ) قال : أنت طالق ( واحدة وثنتين إلا واحدة يقع
اثنتان ، لأنها الباقية بعد المستثنى . ( أو ) قال : أنت طالق ( أربعا إلا اثنتين يقع اثنتان ) ، لأنه استثناء
للنصف بحسب ما تكلم به . ( و ) أنت طالق ( ثلاثا إلا ثلاثا إلا واحدة ) يقع ثلاثا لأنه لما
استثنى واحدة من الثلاث بقي بعدها اثنتان استثناهما من الثلاث ، وهما أكثر من نصفها فلم
يصح الاستثناء . ( أو ) قال : أنت طالق ( خمسا ) إلا ثلاثا ، ( أو ) أنت طالق ( أربعا إلا ثلاثا ) وقعت
الثلاث ولم يصح الاستثناء لأنه أكثر من النصف . ( أو ) أنت ( طالق وطالق وطالق إلا واحدة
أو إلا طلاقا ) يقع ثلاث ، لأن الاستثناء يرجع إلى ما يليه فيكون استثناء لكله فلا يصح . ( أو )
أنت طالق ( طلقتين وواحدة إلا واحدة ) يقع ثلاثا لما ذكرنا بخلاف ما سبق من قوله : أنت
طالق واحدة واثنتين إلا واحدة فيقع ثنتان . ( أو ) أنت طالق ( طلقتين ونصفا إلا طلقة ) يقع
كشاف القناع — صفحة 310
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٣١٠