النكاح فأشبه الجزء الشائع ، بخلاف زوجتك نصف بنتي أو يدها أو نحوهما فإنه لا يصح
النكاح . ( لكن لو قال : إصبعك ) طالق ( أو يدك طالق ولا إصبع لها ) في الأولى ( ولا يد ) في
الثانية لم تطلق ، ( أو قال : إن قمت فيمينك ) مثلا ( طالق فقامت بعد قطعها لم تطلق ) لأنه
أضيف إلى ما ليس منها فلم يقع ، وفي الأخيرة وجد الشرط ولا يمين لها فلم يقع . ( وإن
قال ) لها ( شعرك ) طالق ( أو ظفرك ) طالق ( أو سنك أو لبنك أو منيك ) طالق تطلق ، لأن تلك الأجزاء
تنفصل عنها مع السلامة ، فلا تطلق بإضافة الطلاق إليها كالحمل . ( أو قال : سوادك أو
بياضك ) طالق لم تطلق لأنه عرض ، ( أو ) قال : ( ريقك أو دمعك أو عرقك ) طالق لم تطلق ، لان
ذلك ليس جزءا منها . ( أو ) قال ( روحك طالق لم تطلق ) لأن الروح ليست عضوا ولا شيئا
يستمتع به ، أشبهت السواد والبياض . ( أو ) قال ( حملك ) طالق لم تطلق ، لأنه ليس جزءا منها
( أو ) قال ( سمعك أو بصرك طالق لم تطلق ) لأنه عرض كالبياض والسواد . ( وحياتك طالق
تطلق ) ، لأنه لا بقاء لها بدونهما فأشبه ما لو قال : رأسك طالق . ( و ) إن قال ( أنت طالق شهرا أو
بهذا البلد صح ) الطلاق ( وتطلق في جميع الشهور والبلدان ) لأنه إذا أوقع في شهر أو بلد
لم يرتفع في غيره . ( وحكم عتق في الكل ) أي كل ما تقدم مما يقع أو لا يقع ، ( كطلاق )
فمن قال : لقنه : يدك أو إصبعك أو حياتك أو جزء منك حر عتق كله ، وإن قال له ، شعرك أو
ظفرك ونحوه لم يعتق ، وتقدم في العتق .
فصل
فيما تخالف به المدخول بها غيرها وإن قال لزوجة
مدخول بها بوطئ أو خلوة عن عقد صحيح : ( أنت طالق أنت طالق ونوى بالثانية
الايقاع ) أي إيقاع طلقة ، ( أو لم ينو بها ) أي الثانية ( إيقاعا ولا تأكيدا طلقت طلقتين ) لأنه لفظ
يقتضي الوقوع بدليل ما لو لم يتقدمه مثله ، وإنما ينصرف عن ذلك بنية التأكيد . فإذا لم توجد
كشاف القناع — صفحة 305
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٣٠٥