المنتهى . ( و ) إن قال : أنت ( طالق من واحدة إلى ثلاث طلقت ثنتين ) ، لأن ما بعد الغاية لا
يدخل فيها بمقتضى اللغة ، وإنما يدخل إذا كانت إلى . بمعنى : مع . ولا نوقعه بالشك . ( و )
إن قال : ( أنت طالق ما بين واحدة وثلاث ) وقع ( واحدة ) لأنها التي بينهما . ( و ) إن قال ( أنت
طالق طلقة في ثنتين ونوى طلقة مع طلقتين فثلاث ) بغى ، لأنه يعبر عن ومع . لقوله تعالى :
* ( فادخلي في عبادي ) * فإذا نوى ذلك بلفظه قبل منه ووقع ما نواه . ( وإن نوى )
بأنت طالق طلقة في اثنتين ( موجبه عند الحساب فثنتان ) ، لأن ذلك مدلول اللفظ عندهم وقد
نواه ( ولو لم يعرفه ) . أي يعرف موجبه عند الحساب قياسا على الحاسب لاشتراكهما في النية
( وإن قال الحاسب ) : أردت واحدة قبل ( أو ) قال ( غيره ) أي غير حاسب ( أردت واحدة قبل )
منه ذلك ، لأنه فسر كلامه بما يحتمله ( وإن لم ينو ) من قال ذلك شيئا ، ( وقع بامرأة الحاسب
ثنتان ) ، لأنه لفظ موضوع في اصطلاحهم لاثنتين فوجب العمل به . ( و ) وقع ( بغيرها ) أي
بغير امرأة الحاسب ( واحدة ) لأن لفظ الايقاع اقترن بالواحدة ، والاثنتان اللتان جعلهما ظرفا
لم يعترف بهما لفظ الايقاع فلا يقع بدون القصد له . ( و ) إن قال : أنت ( طالق نصف طلقة في
نصف طلقة طلقت طلقة بكل حال ) حاسبا كان أو غيره ، أراد معنى مع أو لا ، لأنه لا يتبعض
كما يأتي ( وإن قال ) لزوجته أنت طالق ( بعدد ما طلق فلان زوجته وجهل عدده ) أي عدد ما
طلق فلان زوجته ( فطلقة ) ، لأنها اليقين وما زاد مشكوك فيه .
فصل
وجزء طلقة كهي
لأن الطلاق لا يتبعض . فذكر بعضه ذكر لجميعه ، حكاه ابن المنذر إجماع من يحفظ
كشاف القناع — صفحة 302
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٣٠٢