عنه . ( فإذا قال : أنت طالق نصف طلقة ) أو ثلثها ونحوه طلقت طلقة ، ( أو ) قال : أنت طالق
( نصفي طلقة أو ) قال : أنت طالق ( جزءا منها ) أي من طلقة ، ( وإن قل ) كما لو قال لها : أنت
طالق جزءا من ألف جزء من طلقة طلقت طلقة ، لأنه لا يتبعض . ( أو ) قال لها : أنت طالق
( نصف طلقتين طلقت طلقة ) لأن نصفهما طلقة . ( وإن قال ) لها أنت طالق ( نصفي طلقتين )
فثنتان ، لأن نصفي الشئ جميعه فهو كما لو قال لها : أنت طالق طلقتين . ( أو ) قال : أنت طالق
( نصف ثلاث طلقات أو ثلاثة أنصاف طلقة أو أربعة أو ثلاث أو خمسة أرباع ) طلقة ( ونحوه )
كستة أخماس طلقة ، وقع ( ثنتان ) لأن ثلاثة الانصاف طلقة ونصف طلقة فيكمل النصف
فتصير ثنتين ، وهكذا تفعل بباقي الأمثلة ، لأن الطلاق لا يتبعض . ( وإن قال ) : أنت طالق ( ثلاثة أنصاف طلقتين فثلاث ) لأن ، نصف الطلقتين طلقة وقد أوقعه ثلاثا . ( و ) إن قال لها : أنت
طالق ( نصف طلقة ثلث طلقة سدس طلقة ) فواحدة لأنه لم يأت بأداة العطف . فدل على أن
هذه الاجزاء من طلقة واحدة وأن الثاني يكون بدلا من الأول ، وأن الثالث يكون بدلا من
الثاني البدل هو المبدل أو بعضه ، قال في الشرح : وعلى هذا التعليل أنت طالق طلقة نصف
طلقة أو طلقة طلقة لم تطلق إلا طلقة . وكذا إن قال : نصفا وثلثا وسدسا لم يقع إلا طلقة ، لأن هذه
أجزاء الطلقة إلا أن يريد من كل طلقة جزءا فيقع ثلاث . ( أو ) قال : أنت طالق ( نصف
وثلث وسدس طلقة فواحدة ) ، لأنه لما لم يقل نصف طلقة وسدس طلقة دل على أن هذه
الاجزاء من طلقة غير متغايرة ومجموعها طلقة . ( وإن قال ) : أنت طالق ( نصف طلقة وثلث
طلقة وسدس طلقة طلقت ثلاثا ) ، لأن هذا اللفظ يفهم منه أن كل جزء من طلقة غير التي
منها الجزء الآخر ، إذ لو أراد إضافتها إلى طلقة واحدة لم تحتج إلى تكرار لفظها ، فلما كرره
علمنا أنه لفائدة ولا فائدة له سوى هذا فحملناه عليه . وإذا كان كل جزء من طلقة كملت
الثلاث . ومن قال لزوجته : أنت طالق طلقة أو نصف طلقة أو ثلث طلقة ونحوه ، أو أنت
نصف طالق أو ثلث طالق أو سدس طالق ونحوه ، وقع بها طلقة بناء على ما تقدم من أن أنت
الطالق صريح . ( وإن قال ) لزوجات أربع : ( أوقعت بينكن أو ) أوقعت ( عليكن أو ) قال عليكن
كشاف القناع — صفحة 303
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٣٠٣