تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشاف القناع — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
فصل والكنايات في الطلاق نوعان ظاهرة وهي الألفاظ الموضوعة للبينونة ، لأن معنى الطلاق فيها أظهر . ( وهي ) أي الكنايات الظاهرة ( ست عشرة ) كناية : ( أنت خلية ) هي في الأصل الناقة تطلق من عقالها ويخلى عنها ويقال للمرأة : خلية كناية عن الطلاق قاله الجوهري . وجعل أبو جعفر مخلاة كخلية . ويفرق بينهما . قاله في المبدع : ( وبرية ) بالهمز وتركه ، ( وبائن ) أي منفصلة ، ( وبتة ) أي مقطوعة ، ( وبتلة ) أي منقطعة وسميت مريم البتول لانقطاعها عن النكاح بالكلية . ( وأنت حرة ) لأن الحرة هي التي لا رق عليها ولا شك أن النكاح رق وفي الخبر : فاتقوا الله في النساء فإنهن عوان عندكم . أي أسراء والزوج ليس له على الزوجة إلا رق الزوجية ، فإذا أخبر بزوال الرق فهو الرق المعهود وهو رق الزوجية . ( وأنت الحرج ) بفتح الحاء والراء يعني الحرام والاثم . ( وحبلك على غاربك ) هو مقدم السنام أي أنت مرسلة مطلقة غير مشدودة ولا ممسكة بعقد النكاح . ( وتزوجي من شئت ، وحللت للأزواج ، ولا سبيل لي عليك ) . السبيل الطريق يذكر ويؤنث . ( ولا سلطان لي عليك ، وأعتقتك ، وغطي شعرك ، وتقنعي وأمرك بيدك ) . النوع الثاني ( خفية ) لأنها أخفى في الدلالة من الأولى وهي الألفاظ الموضوعة للطلقة الواحدة ما لم ينو أكثر ، ( نحو : أخرجي ، واذهبي ، وذوقي ، وتجرعي ، وخليتك ، وأنت مخلاة ) ، أي مطلقة من قولهم خلي سبيلي فهو مخلي . ( وأنت واحدة ) أي منفردة ، ( ولست لي بأمرة ، واعتدي ، واستبرئي ) من استبراء الإماء ، ويأتي : ( واعتزلي ) أي كوني وحدك في جانب ( والحقي بأهلك ، ولا حاجة لي فيك ، وما بقي شئ ، وأعفاك الله ، والله قد أراحك مني ، واختاري ، وجرى القلم ، وكذا بلفظ الفراق والسراح ) . وما تصرف منهما غير ما تقدم استثناؤه في الصريح . ( وقال ابن عقيل : إن الله قد طلقك كناية خفية وكذا فرق الله بيني وبينك في الدنيا والآخرة . وقال الشيخ في ) رجل قاله لزوجته : ( إن أبرأتني فأنت طالق فقالت : أبرأك الله مما تدعي النساء على الرجال ، فظن أنه يبرأ
كشاف القناع — صفحة 287 | كمال عبد العظيم العناني / منصور بن يونس البهوتي