أي المنفصل من المرأة الأجنبية لزوال حرمته بالانفصال ، ( وتقدم في ) باب ( السواك ، وصوتها )
أي الأجنبية ( ليس بعورة ) . قال في الفروع وغيره على الأصح . ( ويحرم التلذذ بسماعه ولو )
كان ( بقراءة ) خشية الفتنة ، وتقدم في الصلاة . وتسر بالقراءة إن كان يسمعها أجنبي ، وقال في
رواية مهنا : ينبغي للمرأة أن تخفض من صوتها في قراءتها إذا قرأت بالليل . ( ويحرم النظر
مع شهوة تخنيث وسحاق ودابة يشتهيها ولا يعف عنها ) . قاله ابن عقيل وهو ظاهر كلام
غيره . ( وكذا الخلوة بها ) أي بدابة يشتهيها ، ولا يعف عنها لخوف الفتنة . ( وتحرم الخلوة لغير
محرم على الكل ) . أي من تقدم ( مطلقا ) أي مع شهوة أو بدونها لحديث ابن عباس مرفوعا :
لا يخلون رجل بامرأة إلا مع ذي محرم متفق عليه . ( كخلوته ) أي الرجل ( بأجنبية ولو )
كانت ( رتقاء فأكثر ) ، فيحرم خلوة رجل أجنبي بعدد من النساء . ( وخلوة ) رجال ( أجانب بها )
أي بامرأة لعموم ما سبق . ( وتحرم ) الخلوة ( بحيوان يشتهي المرأة أو تشتهيه كالقرد ) ، ذكره ابن
عقيل وابن الجوزي والشيخ تقي الدين لخوف الفتنة . ( وقال الشيخ : الخلوة بأمرد حسن
ومضاجعته كامرأة ) أي فتحرم لخوف الفتنة ، ( ولو لمصلحة تعليم وتأديب والمقر مولاه )
بضم الميم وفتح الواو وتشديد اللام ( عند من يعاشره كذلك ) . أي مع الخلوة
والمضاجعة ، ( ملعون ديوث ومن عرف بمحبتهم ومعاشرة بينهم يمنع من تعليمهم ) سدا
للباب . ( وقال أحمد لرجل معه غلام جميل - هو ابن أخته - : الذي أرى لك أن لا يمشي
معك في طريق ) . وقال ابن الجوزي : كان السلف يقولون في الأمرد ، وهو أشد فتنة من العذارى .
فإطلاق البصر من أعظم الفتن ، وروى الحاكم في تاريخه عن ابن عيينة ، حدثني عبد الله بن
المبارك وكان عاقلا من أشياخ أهل الشام قال : من أعطى أسباب الفتنة من نفسه أولا لم ينج
منها آخرا ، وإن كان جاهدا . قال ابن عقيل : الأمرد ينفق على الرجال والنساء ، فهو شبكة
الشياطين في حق النوعين . ( وكره ) الامام ( أحمد مصافحة النساء ، وشدد أيضا حتى لمحرم
وجوزه لوالد ) . قال في الفروع : ويتوجه ومحرم ، ( وجوز أخذ يد عجوز ) . وفي الرعاية :
كشاف القناع — صفحة 15
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص١٥