( الآخر خمسة إلا بمحلل لا يخرج شيئا ) ( 1 ) لما روى أبو هريرة أن النبي ( ص ) قال : من
أدخل فرسا بين فرسين وهو لا يأمن أن يسبق فليس قمارا ، ومن أدخل فرسا بين فرسين
وهو آمن أن يسبق فهو قمار ( 2 ) رواه أبو داود : فجعله قمارا إذا أمن السبق . لأنه لا يخلو
كل واحد منهما أن يغنم ، أو يغرم ، وإذا لم يأمن أن يسبق لم يكن قمارا ، لأن كل واحد
منهما يجوز أن يخلو من ذلك ، ( ويكفي ) محلل ( واحد ( 3 ) ولا تجوز الزيادة عليه ) لدفع
الحاجة به . قال الآمدي . ويشترط في المحلل أن يكون ( يكافئ فرسه فرسيهما ، أو ) يكافئ
( بعيره بعيرهما ، أو ) يكافئ ( رميه رمييهما ) للخبر السابق ، ( فإن سبقهما ) أي سبق المحلل
المخرجين ( أحرز ) المحلل ( سبقيهما ) بفتح الباء لأنهما جعلا لمن سبق ( وإن سبقاه ) أي
المخرجان المحلل ( أحرز سبقيهما ) أي أحرز كل منها ما أخرجه ، لأنه لا سابق منهما ولا
شئ للمحلل ، لأنه لم يسبق واحدا منهما ، ( ولم يأخذا منه شيئا ) لأنه لم يشترط عليه شئ
لمن سبقه ، ( وإن سبق أحدهما ) أي المخرجين ( أحرز السبقين ) لأنهما جعلا لمن سبق ( وإن
سبق معه ) أي مع أحد المخرجين ( المحلل ) بأن جاء أحدهما والمحلل معا ( أحرز السابق )
منهما ( مال نفسه ) لسبقه ، ( ويكون سبق المسبوق بين السابق والمحلل نصفين ) لأنهما قد
اشتركا في السبق ، فوجب أن يشتركا في عوضه ( وإن جاءوا ) أي المخرجان والمحلل ( الغاية
دفعة واحدة ، أحرز كل واحد منهما سبق نفسه ) لأنه لا سابق ( ولا شئ للمحلل ) لأنه لم
كشاف القناع — صفحة 62
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٦٢