لأنهما السابقان ، ( وإن سبق تسعة ، وتأخر واحد ، فالعشرة للتسعة ) لأنهم سبقوا ، ( وإن شرطا ) أي
المتسابقان ( أن السابق يطعم السبق ) بفتح الموحدة ( أصحابه ، أو ) يطعمه ( بعضهم ، أو ) يطعمه
( غيرهم ، أو ) قال ( إن سبقتني فلك كذا ، أو لا أرمي أبدا أو شهرا . لم يصح الشرط ) ( 1 ) لأنه
عوض على عمل فلا يستحقه غير العامل كالعوض في رد الآبق ، ( ويصح العقد ) ( 2 ) أي عقد
المسابقة لأنها عقد لا تتوقف صحتها على تسمية بدل . فلم تفسد بالشرط الفاسد كالنكاح .
فصل :
( والمسابقة جعالة )
لأنها عقد على ما تتحقق القدرة على تسليمه . فكان جائزا ، كرد الآبق ( وهي عقد
جائز ) لما مر ( لا يؤخذ بعوضها رهن ولا كفيل ) لعدم وجوبه . ولكل منهما فسخها ( 3 ) .
ولو بعد الشروع فيها ) لعدم لزومها ( ما لم يظهر لأحدهما فضل ) على صاحبه . مثل أن يسبق
بفرسه في بعض المسافة ، أو يصيب بسهامه أكثر منه ، ( فإن ظهر ) له عليه فضل ( فله ) أي
الفاضل ( الفسخ ) لأن الحق له ( دون صاحبه ) المفضول ، لأنه لو جاز له ذلك لفات غرض
المسابقة . فلا يحصل المقصود ، ( وتبطل بموت أحد المتعاقدين ) كوكالة ، ( و ) تبطل بموت
( أحد المركوبين ) لأن العقد تعلق بعينهما ، ( ولا يقوم وارث الميت مقامه ، ولا يقيم الحاكم
من يقوم مقامه ) ( 4 ) لأنها انفسخت بموته . و ( لا ) تبطل ( بموت الراكبين أو أحدهما . ولا
تلف أحد القوسين ) ، أو هما ، ( والسهام ) لأن هذه غير معقود عليها . فلم ينفسخ العقد بتلفها ،
كموت أحد المتبايعين ، ( ويشترط ) في المسابقة بعوض ( إرسال الفرسين والبعيرين دفعة
واحدة ) فليس لأحدهما أن يرسل قبل الآخر ( ويكون عند أول المسافة من يشاهد إرسالهما
كشاف القناع — صفحة 64
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٦٤