الشرط ( الثاني : أن يكون المركوبان والقوسان من نوع واحد ) لأن التفاوت بين
النوعين معلوم بحكم العادة . أشبها الجنسين ( فلا تصح ) المسابقة ( بين فرس عربي ، وهجين )
وهو ما أبوه فقط عربي ، ( ولا ) المناضلة ( بين قوس عربية وفارسية ) والعربية قوس النبل
والفارسية قوس النشاب . قاله الأزهري ( 1 ) ( ولا يكره الرمي بالقوس الفارسية ) ولا المسابقة
بها . وقال أبو بكر : يكره الرمي بها . لما روى ابن ماجة أن النبي ( ص ) رأى مع رجل قوسا
فارسية . فقال : ألقها فإنها ملعونة . ولكن عليكم بالقسي العربية ، وبرماح القنا : فبها يؤيد
الله هذا الدين . وبها يمكن الله لكم في الأرض ( 2 ) ورواه الأثرم . والجواب : أنه يحتمل
أنه لعنها لحمل العجم لها في ذلك العصر قبل أن يسلموا ومنع العرب من حملها لعدم
معرفتهم بها . الشرط ( الثالث : تحديد المسافة والغاية ) بأن يكون لابتداء عدوهما وآخره غاية
لا يختلفان فيها ، لأن الغرض معرفة الأسبق ، ولا يحصل إلا بتساويهما في الغاية ( 3 ) ، لأن
أحدهما قد يكون مقصرا في ابتداء عدوه سريعا في آخره . وبالعكس ، ( و ) تحديد ( مدى
الرمي بما جرت به العادة ) لأن الإصابة تختلف بالقرب والبعد ( ويعرف ذلك ) أي مدى
الرمي ( بالمشاهدة ) نحو : من هنا إلى هناك ( أو بالذراع نحو مائة ذراع أو مائتي ذراع وما لم
تجربه عادة ) وهو ما تتعذر الإصابة فيه غالبا ( وهو ما زاد في الرمي على ثلاثمائة ذراع ، فلا
يصح ) لأنه يفوت به الغرض المقصود بالرمي . قيل : إنه ما رمى في أربعمائة ذراع إلا
عقبة بن عامر الجهني ، ( ولا يصح تناضلهما على أن السبق لأبعدهما رميا ) لعدم تحديد
الغاية . الشرط ( الرابع : كون العوض معلوما ، إما بالمشاهدة ، أو بالقدر ، أو بالصفة ( 4 ) ) لأنه مال
كشاف القناع — صفحة 60
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٦٠