للكبار . قاله الشيخ تقي الدين في خبر ابن عمر في زمارة الراعي . قلت : ولعب الجواري
باللعب غير المصورة فيه مصلحة للتمرن على ما هو المطلوب منهن عادة . ويتوجه كذا في
العيد ونحوه ، لقصة أبي بكر وقوله ( ص ) : دعهما فإنها أيام عيد ( ويستحب اللعب بآلة
الحرب . قاله جماعة . والثقاف ) لأنه يعين على قتال العدو ( ويتعلم بسيف خشب لا حديد
نصا ) نقله أبو داود . لقوله ( ص ) : لا يشير أحدكم بحديد ( 1 ) ( وليس من اللهو المحرم ولا )
اللهو ( المكروه تأديب فرسه وملاعبته أهله ورميه عن قوسه ) لحديث عقبة مرفوعا : كل شئ
يلهو به ابن آدم فهو باطل ( 2 ) ثم استثنى هذه الثلاثة ، رواه أحمد وأبو داود والنسائي
والترمذي وحسنه . والمراد ما فيه مصلحة شرعية ويدخل فيه تعليم الكلب للصيد
والحراسة ، وتعليم السباحة . ومنه ما في الصحيحين من لعب الحبشة بدرقهم وحرابهم
وتوثبهم بذلك على هيئة الرقص في يوم عيد في مسجد النبي ( ص ) وستر النبي ( ص ) عائشة
وهي تنظر إليهم ودخل عمر فأهوى إلى الحصباء يحصبهم فقال النبي ( ص ) : دعهم يا
عمر ( 3 ) متفق عليه ، ( ويكره لمن علم الرمي أن يتركه كراهة شديدة ) لقوله ( ص ) : ومن علم
الرمي ثم تركه فهي نعمة كفرها ( 4 ) قال العلقمي : وردت من طرق صحيحة بألفاظ مختلفة ،
والمعنى واحد . وسبب هذه الكراهة : أن من تعلم الرمي حصلت له أهلية الدفاع عن دين
الله ونكاية العدو . وتأهل لوظيفة الجهاد . فإذا تركه فقد فرط في القيام بما قد يتعين عليه ،
( وتجوز المصارعة ) لأنه ( ص ) صارع ركانة فصرعه ( 5 ) رواه أبو داود . ( و ) يجوز ( رفع
كشاف القناع — صفحة 58
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٥٨