باب المناسخات
جمع مناسخة ، من النسخ بمعنى الإزالة أو التغيير أو النقل . يقال : نسخت الشمس
الظل أي أزالته . ونسخت الرياح الديار غيرتها . ونسخت الكتاب نقلت ما فيه ( ومعناها ) عند
الفقهاء والفرضيين ( أن يموت بعض ورثة الميت قبل قسم تركته ) ( 1 ) سميت بذلك لزوال
حكم الميت الأول ورفعه . وقيل : لأن المال تناسخته الأيدي . وهذا الباب من عويص
الفرائض . وما أحسن الاستعانة عليه بمعرفة رسالة الشباك لابن الهائم ، لأنه أضبط ( ولها )
أي المناسخة ( ثلاثة أحوال أحدها : أن يكون ورثة الثاني يرثونه على حسب ميراثهم من
الأول مثل أن يكونوا عصبة لهما ) كالأولاد فيهم ذكر الإخوة والأعمام ( فاقسم المال بين من
بقي منهم ، ولا تنظر إلى الميت الأول ) ( 2 ) لأنه لا فائدة في النظر في مسألة الميت الأول
( كميت خلف أربعة بنين وثلاث بنات ثم ماتت بنت ثم ) مات ( ابن ثم ) ماتت ( بنت أخرى
ثم ) مات ( ابن آخر . وبقي ابنان وبنت . فاقسم المال ) بينهم ( على ) عدد رؤوسهم ( خمسة .
ولا تحتاج إلى عمل مسائل ) لأنه تطويل بلا حاجة ( وكذلك تقول : في أبوين وزوجة وابنين
وبنتين منها ، ماتت بنت ثم ) ماتت ( الزوجة ثم ) مات ( ابن ، ثم ) مات ( الأب ، ثم ) ماتت
( الام فقد صارت المواريث كلها بين الابن والبنت الباقيين أثلاثا ) ( 3 ) ولا تحتاج إلى عمل
مسائل وقد يتفق ذلك في أصحاب الفروض في مسائل قليلة كرجل مات عن زوجة وثلاث
بنين وبنت منها . ثم مات أحد البنين قبل القسمة . فإن للمرأة من الأولى سهما مثل سهم
البنت ومثل نصف سهم الابن . وكذلك لها من الثانية فاقسم المسألة على ورثة الميت .
الثاني ، ولا تنظر إلى الأول وهذا هو الاختصار قبل العمل ( وربما اختصرت المسائل بعد )