البيع ) فيتحالفان . وتقدم في البيع ( وإن اختلفا في قدر مدة الإجارة كقوله : آجرتك سنة
بدينار قال ) المستأجر : ( بل سنتين بدينارين . فقول المالك ) لأنه منكر للزائد . وكما تقدم إذا
اختلفا في قدر المبيع ( وإن قال ) المستأجر ( آجرتنيها سنة بدينار ، فقال ) المؤجر : ( بل بدينارين
تحالفا ) لأنهما اختلفا في قدر الأجرة ، ( ويبدأ بيمين الآجر ) ويجمع في يمينه إثباتا ونفيا ،
فيقول : ما أجرتكها بدينار ، بل بدينارين ، ثم يعكس المستأجر لأن الإجارة نوع من البيع ،
( فإن كان ) التحالف ( قبل مضي شئ من المدة فسخا ) أو أحدهما ( العقد ورجع كل واحد
منهما في ماله ) لأن العقد ارتفع ( وإن رضي أحدهما بما حلف عليه الآخر أقر العقد ) لأنه لا
ينفسخ بالتحالف ، بل بالفسخ بعده ، ( وإن فسخا ) أو أحدهما ( العقد بعد ) مضي ( المدة ، أو )
مضي ( شئ منها سقط المسمى ووجب أجر المثل ) لتعذر رد المنفعة كما لو اختلفا في
المبيع بعد تلفه ، ( وإن قال ) المؤجر : ( آجرتكها سنة بدينار فقال ) المستأجر : ( بل سنتين بدينار
تحالفا وصارا كما لو اختلفا في العوض مع اتفاق المدة ) لأنه لم يوجد الاتفاق منهما على
مدة بعوض ، ( وإن قال ) رب الدار : ( آجرتك الدار سنة بدينار فقال الساكن : بل استأجرتني على
حفظها بدينار . فقول رب الدار ) بيمينه . إلا أن يكون للساكن بينة ، لأن الأصل براءته .
والأصل في القابض لمال غيره الضمان . فيحلف كل منهما على نفي ما ادعاه الآخر . ويغرم
الساكن أجرة المثل لمدة سكناه فقط هذا مقتضى القواعد .
فصل :
( وتجب الأجرة بنفس العقد
فتثبت في الذمة وإن تأخرت المطالبة بها ) لأنها عوض أطلق في عقد معاوضة .
فملك بمطلق العقد كالثمن والصداق ( وله الوطئ إذا كانت الآجرة أمة ) لأنه ملكها بالعقد
( سواء كانت ) الإجارة ( إجارة عين ) كعبد ، ودار معينة ، ( أو في الذمة ) سواء اشترط الحلول ، أو
كشاف القناع — صفحة 48
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٤٨