لتقف ، أو ركضها برجله لم يضمن ) إذا تلفت ( لأن له ذلك بما جرت به العادة ) فإن زاد على
العادة ضمن ، لأنه غير مأذون فيه نطقا وعرفا ، ( ويجوز له ) أي المستأجر ( إيداعها في الخان
إذا قدم بلدا وأراد المضي في حاجته . وإن لم يستأذن المالك في ذلك ) نطقا ، لأنه مأذون فيه
عرفا .
قلت : وكذلك إذا ذهب بها من حارة إلى حارة ، ( وإذا اشترى طعاما في دار رجل ، أو )
اشترى ( خشبا ، أو ثمرة ، ) أو زرعا ( في بستان . فله أن يدخل ذلك من الرجال والدواب من
يحول ) له ( ذلك ، و ) من ( يقطف ) له ( الثمرة ، وإن لم يأذن المالك ) لأنه العرف والعادة ،
( وكذا ) يجوز للمستأجر ( غسل الثوب المستأجر إذا اتسخ ) .
قلت : أو تنجس ، لأنه العرف ( ويأتي : إذا أدب ولده ونحوه ) كزوجته وصبيه ( في آخر
الديات ) مفصلا ، ( وإن قال ) الخياط لرب الثوب ( أذنت لي في تفصيله قباء ، فقال ) رب الثوب :
( بل قميصا ) فقول خياط ، ( أو ) قال الخياط : أذنت في تفصيله ( قميص امرأة ، فقال ) رب الثوب :
( بل قميص رجل . فقول خياط ) بيمينه ، لأن الأجير والمستأجر اتفقا على الاذن ، واختلفا
في صفته . فكان القول قول المأذون كالمضارب . إذا قال : أذنت لي في البيع نساء ،
ولأنهما اتفقا على ملك الخياط القطع . والظاهر أنه فعل ما ملكه واختلفا في لزوم الغرم له .
والأصل عدمه ( بخلاف وكيل ) إذا ادعى أنه أذن له في البيع ونحوه لم يقبل ، لأن الأصل
عدم الإذن . وإن ثبتت وكالته واختلفا في صفة الاذن فقوله كما تقدم في الوكالة
كالمضارب ، لأن الأصل براءته . وعبارته موهمة . والله أعلم ، ( وله ) أي الخياط ( أجرة مثله )
لأنه ثبت وجود فعله المأذون فيه . ولا يستحق المسمى ، لأنه لا يثبت بمجرد دعواه ، ( ومثله )
أي الخياط ( صباغ ونحوه ) كصائغ وغيره من الاجراء ( اختلف هو ) أي الصباغ ( وصاحب
الثوب في لون الصبغ ) بأن قال : أذنت لي في صبغه أسود . قال رب الثوب : بل أحمر
ونحوه . فيقبل قول الصباغ وله أجرة مثله ، ( ولو قال ) رب ثوب لخياط ( إن كان الثوب
يكفيني ) قميصا ، أو قباء ( فاقطعه وفصله فقال ) الخياط ( يكفيك . ففصله ) الخياط ( ولم يكفه
كشاف القناع — صفحة 46
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٤٦