ومتى كانت على عمل في الذمة لم يحصل تسليم المنفعة . ولا ما يقوم مقامها ، ( وتستقر )
الأجرة ( بمضي المدة ) حيث سلمت إليه العين التي وقعت الإجارة عليها . ولا حاجز له عن
الانتفاع ، ولو لم ينتفع ، لأن المعقود عليه تلف تحت يده وهو حقه . فاستقر عليه بدله ،
كثمن المبيع إذا تلف في يد المشتري ، ( أو ) أي وتستقر الأجرة أيضا ( بفراغ العمل ) هكذا في
التنقيح . والمراد إن كان الأجير يعمل ببيت المستأجر وإلا فبتسليمه معمولا كما تقدم .
وتستقر الأجرة أيضا ببذل تسليم عين العمل في الذمة إذا مضت مدة يمكن الاستيفاء
فيها . كما لو قال : اكتريت منك هذه الدابة لأركبها إلى بلد كذا بكذا ذهابا وإيابا وسلمها
إليه المؤجر ومضت مدة يمكن فيها ذهابه إلى ذلك البلد ، ورجوعه على العادة ولم يفعل .
نقل ذلك في المغني عن الأصحاب ، لأن المنافع تلفت تحت يده باختياره فاستقر الضمان
عليه ( 1 ) ، ( وإذا انقضت الإجارة وفي الأرض ) التي كانت مؤجرة ( غراس أو بناء شرط قلعه عند
انقضائها ) أي الإجارة . لزم قلعه مجانا ، ( أو ) كان شرط قلعه ( في وقت ) معين ( لزم )
المستأجر ( قلعه ) أي الغراس ، أو البناء في محل الشرط ، وفاء بموجب شرطه ( 2 ) .
فإن قلت : إذا كان إطلاق العقد فيهما يقتضي التأبيد فشرط القلع ينافي مقتضى العقد
فيفسد .
أجيب : بأن اقتضاءه التأبيد إنما هو من حيث إن العادة تبقيتهما . فإذا أطلقا حمل على
العادة . فإذا شرط خلافه جاز ، كما لو باع بغير نقد البلد وحينئذ يقلع ( مجانا . فلا تجب
على رب الأرض غرامة نقص ) الغراس ، أو البناء ، ( ولا ) يجب ( على مستأجر تسوية حفر )
أرض ، ( ولا إصلاح أرض ) لأنهما دخلا على ذلك لرضاهما بالقلع ( إلا بشرط ) لما تقدم ، فإن
اتفقا على إبقائه بأجرة أو غيرها جاز إذا شرطا مدة معلومة ( وإن لم يشترط قلعه ) بأن أطلقا
الإجارة ، ( أو شرط بقاؤه ) أي الغراس ، أو البناء ( فلمالك الأرض أخذه بالقيمة إن كان ملكه )
للأرض ( تاما ) ( 3 ) ، ويأتي مفهومه . فيدفع قيمة الغراس ، أو البناء فيملكه مع أرضه لأن الضرر
كشاف القناع — صفحة 50
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٥٠