فصل :
( وتصح الوصية بالمنفعة المفردة )
عن الرقبة لأنه يصح تمليكها بعقد المعاوضة ، فصحت الوصية بها كالأعيان وقياسا
على الإعارة ( 1 ) . ( ك ) - ما لو أوصى لانسان ب ( - خدمة عبد وغلة دار وثمرة بستان أو ) ثمرة
( شجرة سواء وصى بذلك ) أي بما ذكر من المنفعة ( مدة معلومة أو ) وصى ( بجميع الثمرة
والمنفعة في الزمان كله ) لأن غايته جهالة القدر وجهالة القدر لا تقدح . ولو قال : وصيت
بمنافعه . وأطلق أفاد التأبيد أيضا لوجود الإضافة المعممة . ولو وقت شهرا أو سنة ، وأطلق
وجب في أول زمن لظهور معنى الابهام بقوله من السنين ( و ) إذا كانت الوصية بثمرة بستان
أو شجرة أبدا أو مدة معينة ( لا يملك واحد من الموصى له والوارث إجبار الآخر على
السقي ) لعدم الموجب لذلك ( فإن أراد أحدهما سقيها بحيث لا يضر بصاحبه لم يملك
الآخر منعه ) من السقي . فإن تضرر منع . لحديث : لا ضرر ولا ضرار ( 2 ) . ( وإن يبست
الشجرة ) الموصي بثمرتها ( فحطبها للوارث ) إذا لا حق للموصى له في رقبتها ( وإن لم
يحمل ) الشجر الموصي بثمرته لزيد سنة مثلا ( في المدة المعينة . فلا شئ للموصى له )
لفوات محل الوصية ( وإن قال ) الموصي لزيد : ( لك ثمرتها أول عام تثمر صح وله ثمرتها
ذلك العام ) تنفيذا للوصية ( وإن وصى له بلبن شاته وصوفها . صح ) كسائر المنافع ( ويعتبر
خروج ذلك من الثلث ) ( 3 ) كسائر الوصايا ( وإلا ) بأن لم يخرج من الثلث ( أجيز منها بقدر
الثلث ) إن لم تجز الورثة الباقي ( وإذا أريد تقويمها ) أي المنفعة ( وكانت الوصية ) بالمنفعة
كشاف القناع — صفحة 453
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٤٥٣