باقية ( وإلا ) بأن لم يكن موسرا بقيمة باقية عتق ( ما ملك منه فقط ) ولا سراية لعدم وجود
شرطها ( وكل موضع قلنا تكون أم ولد ) هناك ( فإنها تصير أم ولد هنا موسرا كان ) الموصى
له ( أو معسرا ) لأن الاستيلاد من قبيل الاستهلاك وتقدم ( وإن وصى له ) أي لزيد مثلا ( بأبيه
فمات ) زيد ( قبل القبول ) والرد ( فقبل ابنه ) الوصية ( صح ) القبول لقيامه مقامه ( وعتق عليه
الجد ) بالملك ( ولم يرث ) العتيق ( من ابنه شيئا ) لأن حريته إنما حصلت حين القبول بعد أن
صار الميراث لغيره . ولو كان الموصى به ابن أخ للموصى له وقد مات بعد موت الموصي
فقبل ابنه لم يعتق عليه ابن عمه ، لأن القابل إنما تلقي الوصية من جهة الموصي لا من جهة
أبيه . ولذا لا تقضى ديون موصى له مات بعد موص وقبل قبول من وصيته إذا يقبل وارثه
( ولو وصى له ) أي لزيد مثلا ( بأرض فبنى الوارث فيها وغرس قبل القبول ثم قبل الموصى له
فكبناء المشتري الشقص المشفوع وغرسه ) ( 1 ) فيكون محترما يتملكه الموصى له بقيمته أو
يقلعه ويغرم نقصه ، لأن الوارث بنى وغرس في ملكه فليس بظالم . فلعرقه حق سواء علم
بالوصية أو لا ( ولو بيع شقص في شركة الورثة و ) شركة ( الموصى له ) على تقدير قبوله وكان
البيع ( قبل قبوله ) الوصية ( ثم قبل فلا شفعة ( 2 ) له ) لأنه لم يكن مالكا للرقبة حال البيع
وتختص الورثة بالشفعة لاختصاصهم بالملك ( ولو كان الموصى به ) نصابا ( زكويا وتأخر
القبول مدة تجب الزكاة فيها في مثله ) بأن يكون نقدا فيحول عليه الحول أو ماشية فتسوم
الحول أو زرعا أو ثمرا فيبدو صلاحه قبل قبوله ( فلا زكاة فيه ) على الموصى له ، لأنه لم
يكن في ملكه وقت الوجوب . وظاهر كلامهم ولا على الوارث . قال في الانصاف وهو
أولى ، لأن ملكه عليه غير تام وتردد فيه ابن رجب ( وأما اعتبار قيمة الموصى به ) عند تقويمه
( ف ) - تعتبر ( يوم الموت ) ( 3 ) لأن حق الموصى له تعلق بالموصى به تعلقا قطع تصرف الورثة
فيه ، فيكون ضمانه عليه كالعبد الجاني وزيادته المتصلة تابعة له كسائر العقود والفسوخ
( ويأتي ) آخر ( باب الموصى به ) .
كشاف القناع — صفحة 421
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٤٢١