لقوله ( ص ) : من ترك حقا فلورثته ( 1 ) وكخيار العيب ، ولان الوصية عقد لازم من أحد
الطرفين فلم تبطل بموت من له الخيار ، كعقد الرهن والبيع إذا شرط فيه الخيار لأحدهما ،
وبهذين فارقت الهبة والبيع قبل القبول وأيضا الوصية لا تبطل بموت الموجب لها فلم تبطل
بموت الآخر ( فإن كان وارثه جماعة اعتبر القبول والرد من جميعهم فمن قبل منهم ) فله
حكمه من لزوم الوصية في نصيبه ( أو رد ) منهم ( فله حكمه ) ( 2 ) من سقوط حقه من نصيبه
وعوده لورثة الموصي ( فإن كان فيهم من ليس له التصرف ) وهو المحجور عليه ( قام وليه
مقامه ) في ذلك ( فيفعل ما فيه الحظ ) ( 3 ) للمحجور عليه كسائر حقوقه ( وإن فعل ) الولي
( غيره ) أي غير ما فيه الحظ ( لم يصح ) فإذا كان الحظ في قبولها لم يصح الرد ، وكان له
قبولها بعد ذلك ، وإن كان الحظ في ردها لم يصح قبوله لها لأن الولي لا يملك التصرف
في مال المولي عليه بغير ماله الحظ فيه ( فلو وصى لصبي ) ذكر أو أنثى أو مجنون ( بذي
رحم يعتق بملكه له ) كأبيه وابنه وأخيه وعمه ( وكان على الصبي ضرر في ذلك ) أي في قبول
الوصية له ( بأن تلزمه نفقة الموصى به لكونه ) أي الموصى به ( فقيرا لا كسب له والمولى
عليه موسر ) قادر على الانفاق عليه ( لم يكن له ) أي الولي ( قبول الوصية ) لأنه لاحظ
لمحجوره في قبولها ( وإن لم يكن عليه ) أي المحجور ( ضرر لكون الموصى به ذا كسب
ولكون المولى عليه فقيرا لا تلزمه نفقته تعين القبول ) لأن فيه منفعة بلا مضرة وتقدم في
الحجر وحيث تقرر أنه لا يثبت الملك للموصى له المعين إلا بقبوله بعد الموت ( فما حصل
من كسب أو نماء منفصل فيه ) أي في الموصى به ( بعد موت الموصي وقبل القبول ) والنماء
المنفصل ( كالولد والثمرة والكسب فللورثة لأنه ) أي الموصى به ( ملكهم ) ( 4 ) فنماؤه لهم
وتتبعها الزيادة المتصلة ( ولو كانت الوصية ) لزيد مثلا ( بأمة فوطئها الوارث ) الموصي ( قبل
كشاف القناع — صفحة 419
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٤١٩