حجرة النبي ( ص ) لاخراج ترابها وإشعال قناديلها وإصلاحها ) لأن فيه قربة في الجملة ، و ( لا )
يصح وقف العبد ( لاشعالها وحده وتعليق ستورها الحرير ، والتعليق ، وكنس الحائط ونحو ذلك .
ذكره في الرعاية ) لأن ذلك غير مشروع . قال في الاختيارات : وينبغي أن يشترط في الواقف
أن يكون ممن يمكن من تلك القربة فلو أراد الكافر أن يقف مسجدا منع منه ، ( ولا يصح )
الوقف ( على كنائس ، وبيوت نار ، وبيع ، وصوامع ، وديورة ، ومصالحها ) كقناديلها ، وفرشها ، ووقودها ،
وسدنتها لأنه معونة على معصية ( 1 ) ( ولو ) كان الوقف على ما ذكر ( من ذمي ) فلا يصح لما
تقدم من أن ما لا يصح من المسلم لا يصح من الذمي . قال في أحكام أهل الذمة ، وللامام
أن يستولي على كل وقف وقف على كنيسة ، وبيت نار ، أو بيعة ويجعلها على جهة قربات
انتهى . والمراد إذا لم يعلم ورثة واقفها وإلا فللورثة أخذها كما تقدم ، ( بل ) يصح الوقف
( على من ينزلها ) أي الكنائس والديورة ونحوها ( من مار ومجتاز بها فقط ) لأن الوقف عليهم
لا على البقعة والصدقة عليهم جائزة ( ولو كان ) الوقف على من يمر بها أو يجتاز من أهل الذمة
فقط فيصح الوقف . نقله في الفروع عن المنتخب والرعاية وقاله في المغني في بناء
بيت يسكنه المجتاز منهم ( 2 ) . قال في الانصاف : ولم أر ما قاله عن الرعاية فيها في مظنته ،
بل قال فيها : فيصح منها على من يمر بها ، أو ينزلها ، أو يجتاز لا راجلا أو راكبا ( 3 ) . قال
الحارثي : إن خص المارة منهم لم يصح لما ذكرنا من بطلان الوقف على اليهود
والنصارى . قال في شرح المنتهى : وهو المذهب ( 4 ) ( ولا ) يصح الوقف ( على كتابة
التوراة والإنجيل ، ولو ) كان الوقف ( من ذمي ) لوقوع التبديل والتحريف . وقد روي من غير
وجه أن النبي ( ص ) غضب لما رأى مع عمر صحيفة فيها شئ من التوراة وكذا كتب بدعة ،
( ووصية كوقف في ذلك ) المذكور مما تقدم فتصح فيما يصح الوقف عليه . وتبطل فيما لا
يصح عليه ( ولا ) يصح الوقف أيضا ( على ) طائفة ( الأغنياء ، وقطاع الطريق ، وجنس الفسقة ،
والمغاني ، ولا على التنوير على قبر ، و ) لا على ( تبخيره ، ولا ) على ( من يقيم عنده ، أو يخدمه ، أو
كشاف القناع — صفحة 300
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٣٠٠