أدراعه وأعتاده في سبيل الله ( 1 ) متفق عليه . وفي لفظ البخاري : وأعتده قال الخطابي :
الأعتاد ما يعده الرجل من مركوب وسلاح وآلة الجهاد . وما عدا ذلك فمقيس عليه ، لان
فيه نفعا مباحا مقصودا فجاز وقفه كوقف السلاح ، ( ويصح وقف المشاع ) كنصف أو سهم من
عين يصح وقفها ( 2 ) لحديث ابن عمر : أن عمر قال : المائة سهم التي بخيبر لم أصب مالا
قط أعجب إلي منها ، فأردت أن أتصدق بها فقال النبي ( ص ) : حبس أصلها وسبل ثمرتها ( 3 )
رواه النسائي وابن ماجة . ويعتبر أن يقول : كذا سهما من كذا سهما قاله أحمد ، ( فلو وقفه )
أي المشاع ( مسجدا ثبت فيه حكم المسجد في الحال ) عند التلفظ بالوقف ( فيمنع منه
الجنب ) والسكران ومن عليه نجاسة تتعدى ، ( ثم القسمة متعينة هنا ) أي فما إذا وقف المشاع
مسجدا ( لتعينها طريقا للانتفاع بالموقوف ) قال في الفروع : توجيها وكذا ذكره ابن الصلاح
( ويصح وقف الحلي للبس ، والعارية ) لما روى نافع : أن حفصة ابتاعت حليا بعشرين ألفا
حبسته على نساء آل الخطاب ، فكانت لا تخرج زكاته رواه الخلال ، ( ولو أطلق ) واقف
الحلي ( وقفه ) فلم يعينه للبس ، أو عارية ( لم يصح ) وقفه ، لأنه لا ينتفع به في غير ذلك إلا
باستهلاكه ( ولا يصح الوقف في الذمة ، كقوله : وقفت عبدا أو دارا . ولا ) وقف ( مبهم غير
معين كأحد هذين ) العبدين لأن الوقف نقل ملك على وجه الصدقة فلم يصح في غير معين
كالهبة ، فإن كان المعين مجهولا مثل أن يقف دارا لم يرها ( 4 ) قال أبو العباس : منع هذا
بعيد ، وكذلك هبته ، ( ولا ) يصح أيضا ( وقف أم ولد ) لأنه لا يصح بيعها . ولا يصح أيضا
الوقف عليها ، ويأتي ، ( فإن وقف على غيرها ) كعلى زيد ( على أن ينفق عليها ) أي على أم
ولده ( منه مدة حياته ، أو ) وقف على زيد مثلا على أن يكون ( الريع لها ) أي لام ولده ( مدة
حياته صح ) الوقف لأن استثناء المنفعة لام ولده كاستثنائها لنفسه ( ولا ) يصح أيضا ( وقف
كلب ، وحمل منفرد ، ومرهون ، وخنزير ، وسباع البهائم التي لا تصلح للصيد ، وكذا جوارح الطير )
كشاف القناع — صفحة 297
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٢٩٧