التي لا تصلح للصيد . لأنه لا يصح بيعها ولا وقف منفعة يملكها كخدمة عبد موصي له
بها ، ومنفعة أم ولده في حياته ، ومنفعة العين المستأجرة . ومال الشيخ تقي الدين إلى صحته ،
( ويصح وقف المكاتب ) لأنه يصح بيعه ( فإذا أدى ) ما عليه عتق و ( بطل الوقف ) لأن الكتابة
عقد لازم فلا تبطل بوقفه كبيعه وهبته ، ( و ) يصح ( وقف الدار ونحوها وإن لم يذكر حدودها
إذا كانت معروفة ) للواقف وتقدم لك كلام أبي العباس ، و ( لا ) يصح ( وقف ما لا ينتفع به مع
بقائه دائما كالأثمان ) كحلقة فضة تجعل في باب مسجد ، وكوقف الدراهم والدنانير لينتفع
باقتراضها لأن الوقف تحبيس الأصل وتسبيل الثمرة وما لا ينتفع به إلا بالاتلاف لا يصح فيه
ذلك ، فيزكي النقد ربه ببقائه في ملكه ( إلا ) إذا وقف الأثمان ( تبعا كفرس بسرج ولجام
مفضضين فيباع ذلك ) ( 1 ) أي ما في السرج واللجام المفضضين من الفضة لأن الفضة فيه
لا ينتفع بها ، ( وينفق ) ما حصل من ثمنه ( عليه ) أي على الفرس الحبيس لأنه من مصلحته
( نص عليه في الفرس الحبيس ) ذكره في الاختيارات ، وقال في رواية بكر بن محمد : وإن
بيع الفضة من السرج واللجام وجعل في وقف مثله فهو أحب إلي ، لأن الفضة فيه لا ينتفع
بها ، ولعله يشتري بتلك الفضة سرج ولجام ، فيكون أنفع للمسلمين قيل :
فتباع الفضة وتجعل في نفقته ؟ قال : لا . قال في المغني : فأباح أن يشتري بفضة السرج
واللجام سرجا ولجاما لأنه صرف لها في جنس ما كانت عليه حين لم ينتفع بها فيه . فأشبه
الفرس الحبيس إذا عطب فلم ينتفع به في الجهاد جاز بيعه وصرف ثمنه في مثله . ولم يجز
إنفاقها على الفرس ، لأنه صرف لها إلى غير جهتها ، ( ولا ) يصح وقف ( مطعوم ، ومشروب غير
ماء ، ولا ) وقف ( شمع ورياحين ) لما تقدم . وأما الماء فيصح وقفه نص عليه قاله في الفائق
وغيره . وقد نقلنا كلام الحارثي وغيره فيه الحاشية ( ولو وقف قنديل نقد على مسجد ) أو
نحوه ( لم يصح ) الوقف لأنه لا ينتفع به مع بقاء عينه ( وهو ) أي القنديل ( باق على ملك
صاحبه فيزكيه ) لبطلان وقفه ( 2 ) ( ولو تصدق بدهن على مسجد ليوقد فيه جاز ) لأن تنوير
كشاف القناع — صفحة 298
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٢٩٨