وتركها والتفريط فيها تضييع لها ( إلا أن يكون ) الملتقط ( ردها بإذن الإمام ، أو نائبه ) إلى
موضعه ، فلا يضمنها ، لأن للامام نظرا في المال الذي لا يعلم مالكه ، وكذا لو التقطها
ودفعها للامام أو نائبه ( 1 ) ( ولو ) كان الملتقط ( ممتنعا ) من صغار السباع ، ورده إلى مكان
بإذن الإمام أو نائبه ، فإنه يبرأ من ضمانها ( كما تقدم ، وإن ضاعت اللقطة من ملتقطها في
حول التعريف بغير تفريط ) منه ، ( فلا ضمان عليه ) لأنها أمانة في يده فلم يضمنها ، كالوديعة ،
( فإن ) ضاعت منه ف ( التقطها آخر فعلم ) الثاني ( أنها ضاعت من الأول فعليه ) أي الثاني
( ردها إليه ) أي الأول . لأنه قد ثبت له حق التمول وولاية التعريف والحفظ ، فلا يزول ذلك
بالضياع ، ( فإن لم يعلم الثاني بالحال حتى عرفها حولا ملكها ) لأن سبب الملك وجد منه من
غير عدوان ، ( ولا يملك الأول انتزاعها منه ) لأن الملك مقدم على حق التملك ، ( فإذا جاء
صاحبها أخذها من الثاني ، وليس له مطالبة الأول ) لأنه لم يفرط ، ( وإن علم الثاني بالأول
فردها إليه فأبى ) الأول ( أخذها ، وقال ) للثاني : ( عرفها أنت . فعرفها ) الثاني حولا ( ملكها
أيضا ) لأن الأول ترك حقه فسقط ، ( وإن قال ) الأول للثاني : ( عرفها وتكون ملكا لي . ففعل )
الثاني ( فهو نائبه في التعريف ، ويملكها الأول ) لأنه وكله في التعريف . فصح . كما لو كانت
بيد الأول ( وإن قال ) الأول للثاني ( عرفها وتكون بيننا ، ففعل ) أي عرفها ( صح أيضا ،
وكانت بينهما ) لأنه أسقط حقه من نصفها ، ووكله في الباقي ، ( وإن غصبها غاصب من
الملتقط ، وعرفها ) الغاصب ( لم يملكها ) لأنه متعد بأخذها ، ولم يوجد منه سبب تملكها ، فإن
الالتقاط من جملة السبب ، ولم يوجد منه ، بخلاف ما لو التقطها ثان ، فإنه وجد منه
الالتقاط ( واللقطة ) التي أبيح التقاطها ، ولم تملك به وهو . القسم الثالث ( على ثلاثة
أضرب : أحدها حيوان ) مأكول ، كفصيل وشاة ودجاجة ( فيلزمه ) أي الملتقط ( فعل الأحظ )
كشاف القناع — صفحة 261
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٢٦١