حفظا لماليته على ربه ، وكالحيوان ، ( ولو تركه ) أي ترك الملتقط ما يخشى فساده بلا أكل ولا
بيع ( حتى تلف . ضمنه ) لأنه مفرط ، ( فإن استويا ) في نظر الملتقط ( خير بينهما ) فأيهما فعل
جاز له ، ( وقيده ) أي ما ذكر من البيع والاكل ( جماعة ، بعد تعريفه بقدر ما يخاف معه فساده ،
ثم هو بالخيار ) بين أكله وبيعه ( إلا أن يمكن تجفيفه ) أي تجفيف ما يخشى فساده ( كالعنب ،
فيفعل ) الملتقط ( ما يرى الحظ فيه لمالكه من الاكل ) بقيمته ، ( والبيع ) مع حفظ ثمنه ،
( والتجفيف ) لأنه أمانة بيده وفعل الأحظ في الأمانة متين ، ( وغرامة التجفيف ) إن احتيج إليها
( منه فيبيع ) الملتقط ( بعضه في ذلك ) أي في تجفيفه لأنه من مصلحته ، فإن أنفق من ماله
رجع به في الأصح . قاله في المبدع وإن تعذر بيعه ولم يمكن تجفيفه تعين أكله ( 1 ) .
الضرب ( الثالث : سائر الأموال ) أي ما عدا الضربين المذكورين كالأثمان والمتاع ونحوه ،
( ويلزمه ) أي الملتقط ( حفظ الجميع ) من حيوان وغيره ، لأنه صار أمانة في يده بالتقاطه ، ( و )
يلزمه ( تعريفه على الفور ) لظاهر الامر لأن مقتضاه الفور ولان صاحبها يطلبها عقب ضياعها
( حيوانا كان ) الملتقط ( أو غيره ) سواء أراد الملتقط تملكه ، أو حفظه لصاحبه ( 2 ) ، لأنه ( ص )
أمر به زيد بن خالد وأبي بن كعب ولم يفرق . ولا حفظها لصاحبها إنما يفيد بوصولها
إليه . وطريقه التعريف . ويكون التعريف ( بالنداء عليه ) أي الملتقط ( بنفسه ) أي الملتقط ( أو
بنائبه ) ويكون النداء ( في مجامع الناس كالأسواق ، والحمامات ، وأبواب المساجد أدبار
الصلوات ) لأن المقصود إشاعة ذكرها ، ( ويكره ) النداء عليها ( فيها ) أي في المساجد ( 3 )
لحديث أبي هريرة مرفوعا : من سمع رجلا ينشد ضالة في المسجد فليقل لا أداها الله إليك
فإن المساجد لم تبن لهذا ( 4 ) والانشاد دون التعريف فهو أولى ( ويكثر منه ) أي التعريف ( في
موضع وجدانها ) لأنه مظنة طلبها ، ( و ) يكثر أيضا منه ( في الوقت الذي يلي التقاطها ) لان
كشاف القناع — صفحة 263
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٢٦٣