التنقيح تبعا للمغني ( 1 ) وغيره لكن لا ضمان ، ( ويسم الامام ) من الوسم وهو العلامة ( ما
يحصل عنده من الضوال ) وقوله ( بأنها ضالة ) متعلق بيسم ، ( ويشهد عليها ) لاحتمال تغيره ، ( ثم
إن كان له حمى يرعى فيه ) ما يجتمع عنده من الدواب ( تركها ) ترعى ( فيه إن رأى ذلك ، وإن
رأى ) المصلحة في ( بيعها ، أو لم يكن له حمى باعها بعد أن يحليها ، ويحفظ صفاتها ، ويحفظ
ثمنها لصاحبها ) لأن ذلك أحفظ لها لأن تركها يفضي إلى أن تأكل جميع ثمنها . ( ويجوز
التقاط الصيود المتوحشة التي إذا تركت رجعت إلى الصحراء بشرط عجز ربها عنها ) لان
تركها أضيع لها من سائر الأموال ، والمقصود حفظها لصاحبها لا حفظها في نفسها ، ولو
كان القصد حفظها في نفسها لما جاز التقاط الأثمان ، فإن الدينار دينار حيثما كان ولا
يملكها بالتعريف لأن الشرع لم يرد بذلك فيها ، ومثله ملى ما ذكره في المغني ( 2 ) وغيره ، لو
وجد الضالة في أرض مسبعة ، يغلب على الظن أن الأسد يفترسها إن تركت ، أو قريبا من
دار الحرب يخاف عليها من أهلها ، أو بمحل يستحل أهله أموال المسلمين كوادي التيم ، أو
في برية لا ماء فيها ولا مرعى . فالأولى جواز أخذها للحفظ ، ولا ضمان . ويسلمها لنائب
الامام ، ولا يملكها بالتعريف . قال الحارثي : وهو كما قال . قال في الانصاف : لو قيل
بوجوب أخذها والحالة هذه ، لكان له وجه ( 3 ) ، ( وأحجار الطواحين ) مبتدأ ( الكبيرة ،
والقدور الضخمة ، والأخشاب الكبيرة ) وقوله : ( ملحقة بإبل ) خبره ، أي فلا يجوز التقاطها ،
لأنها لا تكاد تضيع عن صاحبها ولا تبرح من مكانها . فهي أولى بعدم التعرض من الضوال .
( ويجوز التقاط قن صغير ذكرا كان ) القن ، ( أو أنثى ) كالشاة ، ( ولا يملك بالالتقاط ) ولو عرفه
حولا ( قال الموفق : لأنه ) أي اللقيط ( محكوم بحريته ) لأنها الأصل على ما يأتي في اللقيط .
القسم ( الثالث : سائر ) أي باقي ( الأموال ، كالأثمان والمتاع ، وما لا يمتنع من صغار السباع ،
كالغنم ، والفصلان ) بضم الفاء وكسرها . جمع فصيل ، وهو ولد الناقة إذا فصل عن أمه
كشاف القناع — صفحة 259
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٢٥٩