( والعجاجيل ) جمع عجل ، وهو ولد البقرة ، ( وجحاش الحمير ، والأفلاء ) بالمد : جمع فلو ،
بوزن سحر وجرو وعدو وسمو ، وهو الجحش والمهر إذا فطما أو بلغا السنة . قاله في
القاموس ، ( والإوز ، والدجاج ونحوها ) كالخشبة الصغيرة ، وقطعة الحديد والنحاس ،
والرصاص ، والزق من الدهن أو العسل ، والغرارة من الحب والكتب ، وما جرى مجرى
ذلك ، والمريض من كبار الإبل ونحوه ، كالصغير ( سواء وجد ذلك بمصر ، أو بمهلكة لم
ينبذه ربه رغبة عنه ) فإن نبذه كذلك ، ملكه آخذه . وتقدم في إحياء الموات ( فمن لا يأمن
نفسه عليها ) أي اللقطة ( لا يجوز له أخذها بحال ) لما فيه من إضاعتها على ربها ، فهو
كإتلافها ، وكما لو نوى تملكها في الحال أو كتمانها ، ( فإن أخذها ) أي اللقطة ( بهذه النية ) أي
بنية الخيانة ( ضمنها ) إن تلفت ، ( ولو تلفت بغير تفريط ) لأنه أخذ مال غيره على وجه لا
يجوز له أخذه فضمنه ، كالغاصب ( ولم يملكها ) أي اللقطة ، إذا أخذها وهو لا يأمن نفسه
عليها ، أو نوى تملكها في الحال أو كتمانها ( وإن عرفها ) لأن السبب المحرم لا يفيد الملك
بدليل السرقة ( 1 ) ، ( ومن أخذها ) أي اللقطة ( بنية الأمانة ، ثم طرأ ) له ( قصد الخيانة لم يضمن )
اللقطة إن تلفت بلا تفريط في الحول . كما لو كان أودعه إياها ، ( ومن أمن نفسه عليها ) أي
اللقطة ( وقوي على تعريفها ، فله أخذها ) لحديث زيد بن خالد المذكور أول الباب في
النقدين ، وقيس عليهما كل متمول غير الحيوان ، وفي الحيوان ، لا يمتنع بنفسه من صغار
السباع ، وظاهره لا فرق بين الامام وغيره ( والأفضل ) لمن أمن نفسه عليها وقوى على
تعريفها ( تركها ) أي عدم التعرض لها . قال أحمد : الأفضل ترك الالتقاط ( 2 ) ، وروي معناه
عن ابن عباس وابن عمر رضي الله عنهم ( ولو وجدها بمضيعة ) لأن في الالتقاط تعريضا
بنفسه لاكل الحرام وتضييع الواجب من تعريفها وأداء الأمانة فيها ، فترك ذلك أولى وأسلم
( وإن عجز عن تعريفها ، فليس له أخذها ) ولو بنية الأمانة ، لأنه لا يحصل به المقصود من
وصولها إلى ربها ، ( ومتى أخذها ) أي أخذ الملتقط اللقطة ، ( ثم ردها إلى موضعها ) ضمنها ، ( أو
فرط فيها ) فتلفت ( ضمنها ) لأنها أمانة حصلت في يده ، فلزمه حفظها كسائر الأمانات ،
كشاف القناع — صفحة 260
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٢٦٠