الناس مما لا تتبعه الهمة ) أي همة أوساط الناس لأنه يملكه بمجرد الالتقاط . ولا يحتاج
لتعريف ، ( و ) كذا من سبق إلى ( ما يسقط من الثلج ، والمن ، وسائر المباحات ) كاللاذن ، ( وإن
سبق ) إنسان ( إلى لقيط ، أو ) إلى ( لقطة ، أو ) سبق ( إلى طريق فهو أحق به ) لحديث : من سبق
الخ . ( فإن رأى اللقطة ) أو اللقط ( واحد وسبق آخر إلى أخذها ) أو أخذه أي اللقيط ، ( فهي )
وهو أي اللقيط ( لمن سبق ) للحديث ، ( فإن ) رآهما اثنان و ( أمر أحدهما صاحبه بأخذها ) ، أو
أخذه ( فأخذها ) ، أو أخذه ( ونواه ) أي الآخذ ( لنفسه . فهي ) أي اللقطة أو اللقيط ( له ) أي
للآخذ ، لأنه السابق وقد عزل نفسه عن التوكيل بنية الاخذ له ، ( وإلا ) بأن لم يأخذها لنفسه .
فاللقطة واللقيط ( لمن أمره ) بالأخذ له ( في قول ) من يقول بصحة التوكيل في الالتقاط .
وجزم به الموفق وغيره . والمذهب لا يصح . وتقدم في الوكالة . وتقدم الفرق بينه وبين
الاصطياد .
فصل :
في مسائل من أحكام الانتفاع بالمياه غير المملوكة ونحوها
( وإذا كان الماء في نهر ) صغير ( غير مملوك كمياه الأمطار ، و ) ك ( الأنهار الصغار ،
وازدحم الناس فيه ) أي الماء ، ( وتشاحوا فلمن في أعلاه ) أي النهر ( أن يبدأ ) بالسقي ، ( فيسقي )
أرضه ، ( ويحبس الماء ) بها ( حتى يصل إلى كعبه ، ثم يرسله إلى من يليه ) فيسقي ويحبسه إلى
أن يصل إلى كعبه ، ثم يرسله إلى من يليه فيفعل ( كذلك ) وهلم جرا ( إلى آخرهم ) ( 1 )
لحديث عبادة أن النبي ( ص ) : قضى في شرب النخل من السيل أن الأعلى يشرب قبل
كشاف القناع — صفحة 241
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٢٤١