الأسفل ، ويترك الماء إلى الكعبين ثم يرسل الماء إلى الأسفل الذي يليه ، وكذلك حتى
تنقضي الحوائط ، أو يفنى الماء ( 1 ) رواه ابن ماجة وعبد الله بن أحمد . ومعناه قصة الزبير
مع الأنصاري في الصحيحين ( فإن لم يفضل ) من الماء ( من الأول ) شئ ( أو ) لم يفضل
( من يليه ) أي الأول ( شئ ، فلا شئ للباقي ) أي لم بعده لأنه ليس له إلا ما فضل . فهو
كالعصبة مع أصحاب الفروض في الميراث ( 2 ) ، ( وإن كان بعض أرض أحدهم مستقلا ، و )
كان ( بعضها مستعليا سقى كل واحدة على حدتها ) أي انفرادها فيسقي الأعلى ثم يرسل الماء
إلى من يليه ، ثم كذلك حتى يصل إلى الأسفل فيسقيه لما تقدم ، ( فإن استوى اثنان ) فأكثر
( في القرب من أول النهر اقتسما الماء بينهما ) على قدر الأرض ( إن أمكن ) قسمه لتساويهما
في الحق ، ( وإلا ) بأن لم يمكن قسمه بينهم ( أقرع ، فإن كان الماء لا يفضل عن ) سقي ( أحدهما
سقى القارع ) أولا ( بقدر حقه من الماء ، ثم يتركه ) أي الماء ( للآخر ، وليس له أن يسقي
بجميع الماء لمساواة الآخر له ) في استحقاق الماء ، ( وإنما القرعة للتقدم ) في استيفاء الحق لا
في أصل الحق ( بخلاف الأعلى مع الأسفل ، فإنه ليس للأسفل حق إلا في الفاضل عن
الأعلى ) كما تقدم ، ( وإن كانت أرض أحدهما أكثر من ) أرض ( الآخر قسم الماء بينهما على
قدر الأرض ) فلو كان لأحدهما جريب وللآخر جريبان مثلا قسم بينهما أثلاثا . لذي الجريب
ثلث وللآخر ثلثان . وهكذا ، لأن من أرضه أكثر مساواة للآخر في القرب . فاستحق جزءا من
الماء في نظير الزائد ، ( ولو احتاج الأعلى إلى الشرب ) أي سقي أرضه ( ثانيا قبل انتهاء سقي
الأرض لم يكن له ذلك ) إلى أن ينتهي سقي الأراضي ليحصل التعادل . ( ومن سبق إلى قناة لا
كشاف القناع — صفحة 242
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٢٤٢