به ( 1 ) واتفق أهل الأمصار في سائر الأعصار على إقرار الناس على ذلك من غير
نكير . ومحله ما لم يضيق أو يضر بالمارة ( ويكون ) السابق إليها ( أحق بها ولو ليلا . ما لم
ينقل متاعه عنها ) لما سبق ( وإن أطال الجلوس فيها أزيل ) ( 2 ) لأنه يصير كالمتملك . ويختص
بنفع يساويه فيه غيره . وإن قام وترك متاعه لم يجز لغيره إزالته . وإن نقل متاعه كان لغيره
الجلوس فيها . ولو لم يأت الليل ( وإن ) نقل متاعه لكن ( أجلس غلامه ، أو أجنبيا ليحفظ له
المكان حتى يعود ، فهو كما لو ترك المتاع فيه ) فليس لغيره الجلوس فيه ، ( وليس له ) أي
الجالس بطريق واسع ونحوه ( الجلوس بحيث يمنع جاره رؤية المعاملين لمتاعه ، أو ) يمنع
( وصولهم ) أي المعاملين ( إليه ) أي إلى جاره ، ( أو يضيق عليه ) أي على جاره ( في كيل ، أو
وزن ، أو أخذ ، أو إعطاء ) لحديث لا ضرر ولا ضرار ( 3 ) ( وله ) أي الجالس بطريق واسع أو
رحبة مسجد غير محوطة ( أن يظلل على نفسه فيها بما لا ضرر فيه من بارية ) أي حصير ،
( وكساء ) لدعاء الحاجة إلى ذلك ، ( وليس له أن يبني دكة ولا غيرها ) في الطريق ولو واسعا .
وتقدم في الصلح ، ولا في رحبة المسجد لما فيه من التضييق ( فإن سبق اثنان فأكثر إليها )
أي إلى الطريق الواسع أو إلى رحبة المسجد غير المحوطة ، ( أو ) سبق ( إلى خان مسبل ، أو )
سبق إلى ( رباط ، أو ) إلى ( مدرسة ، أو ) إلى ( خانكاه ) ويقال : خانقاه ، ( ولم يتوقف فيها ) أي
المذكورات من الرباط والمدرسة والخانكاه ( على تنزيل ناظر ) وضاق المكان عن انتفاع
جميعهم ( أقرع ) لأنهم استووا في السبق . والقرعة مميزة ( ومن سبق إلى معدن مباح ) غير
مملوك ( فهو أحق بما يناله منه ) باطنا كان المعدن أو ظاهرا . لحديث : من سبق إلى ما لم
كشاف القناع — صفحة 239
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٢٣٩