مالك لها وسبق آخر إلى بعض أفواهها من فوق ، أو من أسفل ، فلكل واحد منهما ما سبق
إليه ) ( 1 ) لحديث من سبق إلى ما لم يسبق إليه مسلم فهو له ( 2 ) ، ( ولمالك أرض منعه من
الدخول بها ) أي بأرضه ، ( ولو كانت رسومها ) أي القناة ( في أرضه ) فلا يدخل المحيي أرض
الغير بغير إذنه ، لأنه تصرف في ملك الغير بغير إذنه . ولا يعارضه ما تقدم في الصلح من
دلالة الرسوم على المالك ، لأن المحيي إنما يملك القناة بالاحياء . فوجود الرسوم لا يدل
على سبق ملكه بخلاف الجار ونحوه ممن ملكه ثابت ، ( وإنه ) بكسر الهمزة على الاستئناف
( لا يملك ) رب أرض ( تضييق مجرى قناة في أرضه خوف لص ، لأنه ) أي مجراها
( لصاحبها ) أي القناة فلا يتصرف غيره فيه بغير إذنه ، ( وإن كان النهر كبيرا لا يحصل فيه
تزاحم كالنيل ، والفرات ، ودجلة ، فلكل أحد أن يسقي منه ما شاء متى شاء كيف شاء ) لأنه لا
ضرر في ذلك ، ( فإن أراد إنسان إحياء أرض يسقيها منه ) أي من السيل ، ( أو ) يسقيها ( من ، غير
مملوك تجري فيه مياه الأمطار ولو كان أقرب إلى أول النهر لم يمنع ) أي لم يمنعه من له
حق في هذا الماء من الاحياء لأن حقه في الماء لا في الموات ( ما لم يضر بأهل الأرض
الشاربة منه ) فيملكون منعه دفعا للضرر عنهم ، ( ولا يسقي ) من أحيا بعدهم ( قبلهم ) لان
حقهم أسبق ولان من ملك أرضا ملكها بحقوقها ومرافقها . فلا يملك غيره إبطال حقوقها
وسبقهم إياه بالسقي من حقوقها ( ولو أحيا سابق في أسفله ) أي النهر الصغير ، ( ثم ) أحيا ( آخر
فوقه ، ثم ) أحيا ( ثالث فوق الثاني سقي المحيي أولا ، ثم ) سقى ( الثاني ، ثم ) سقى ( الثالث ) لان
المعتبر السبق إلى الاحياء لا إلى أول النهر ( 3 ) ( ولو كان الماء بنهر مملوك كحفر نهر صغير
سيق الماء إليه من نهر كبير . فما حصل فيه من الماء ملك ) للحيازة ، ( فلو كان ) النهر
( لجماعة ف ) الماء ( بينهم ) على قدر ملكهم في النهر . وذلك معنى قوله : ( على حسب
كشاف القناع — صفحة 243
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٢٤٣