بشرط الامضاء ممن له ولاية ذلك ، فإنه حينئذ يشبه المتحجر ، فيجري فيه ما فيه من
الخلاف . أما إذا تم النزول إما بالقبول ) من المنزول له ، ( أو الامضاء ) ممن له ولاية ذلك
( ووقع ) المنزول ( الموقع ) لأهلية المنزول له وانتفاء الموانع ، ( فليس لأحد التقرر ) عن
المنزول له ( ولا ) لناظر ولا غيره ( التقرير فيه ) أي في المنزول عنه . لأن الحق انتقل إلى
المنزول له عاجلا بقبوله . ولا يتوقف على تقرير ناظر ولا مراجعته ، إذ هو حق له نقله إلى
غيره وهو مطلق التصرف في حقوقه . ليس محجورا عليه في شئ منها . أشبه سائر حقوقه .
هذا وما ذكره المصنف قبله ملخص كلام ابن أبي المجد . وقد ذكره بطوله في شرح المنتهى
( وهو ) أي المنزول عنه ( حينئذ يشبه بالمتحجر ) بفتح الجيم ( إذا أحياه من تحجره ، و ) يشبه
( بالمؤثر بالمكان إذا صار فيه ) ليس لأحد نزعه منه ( لأنه لا ترفع يد المحيي عما أحياه ، ولا
المؤثر يزال من المكان الذي أوثر به وصار فيه ) بل هو أحق به .
فصل :
في الاقطاع
وقد قسمه الأصحاب إلى ثلاثة أقسام : إقطاع تمليك ، وإقطاع استغلال ، وإقطاع
إرفاق . وقسم القاضي إقطاع التمليك إلى موات ، وعامر ، ومعادن . وجعل إقطاع الاستغلال ،
على ضربين : عشر ، وخراج ( 1 ) ( وللامام إقطاع موات لمن يحييه ) لأنه ( ص ) : أقطع بلال بن
الحارث العقيق . وأقطع وائل بن حجر أرضا ( 2 ) وأقطع أبو بكر وعمر وعثمان وجمع من
الصحابة ( ولا يملكه ) أي الموات ( بالاقطاع ) لأنه لو ملكه ما جاز استرجاعه ، ( بل يصير )
كشاف القناع — صفحة 237
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٢٣٧