عنه ( كأرض الشام ، و ) أرض ( مصر ، وغيرها مما لم يقسم بين الغانمين ) قال في
المغني ( 1 ) والشرح : ( إلا أن يحكم ببيعها حاكم ، أو يفعله ) أي بيعها ( الامام أو نائبه ،
فتثبت ) الشفعة ( فيه ) ( 2 ) أي فيما حكم به الحاكم لو باعه الامام أو نائبه ، لأنه مختلف
فيه . وحكم الحاكم ينفذ فيه ، وفعله كحكمه قال الحارثي : ويخرج على القول بجواز
الشراء ثبوت الشفعة ، لأنه فرع منه ( ولا شفعة لمضارب على رب المال إن ظهر ربح )
لأنه يصير له جزء من مال المضاربة فلا تثبت له على نفسه ، ( وإلا ) أي وإن لم يظهر ربح
( وجبت ) الشفعة ، لأنه أجنبي ( وصورته : أن يكون للمضارب شقص في دار ) تنقسم إجبارا
( فيشتري ) المضارب ( من مال المضاربة بقيتها ) أي الدار ( ولا ) شفعة أيضا ( لرب المال
على مضارب ، وصورته : أن يكون لرب المال شقص في دار ، فيشتري المضارب من مال
المضاربة بقيتها ) لأن الملك لرب المال ، فلا يستحق الشفعة على نفسه . ( ولو بيع شقص )
مشفوع من عقار ( فيه شركة مال المضاربة ، فللعامل الاخذ ) أي أخذ الشقص ( بها ) أي
بالشفعة للمضاربة ( إذا كان الحظ فيها ) أي في الشفعة أي في الاخذ بها . كما لو كان ثمنه
دون ثمن المثل ، لأنه بمظنة أن يربح ( فإن تركها ) أي ترك العامل الاخذ بالشفعة لرأي رآه
من بيعه بأكثر من ثمن المثل ونحوه ( فلرب المال الاخذ ) بالشفعة ، لأن مال المضاربة
ملكه ، والشركة في الحقيقة إنما هي له ( ولا ينفذ عفو العامل ) عن الشفعة ، لأن الملك
لغيره . أشبه العبد المأذون له في التجارة ( ولو باع المضارب من مال المضاربة شقصا )
مشفوعا ( في شركة نفسه . لم يأخذ ) أي المضارب الشقص ( بالشفعة ) من نفسه ( لأنه ) أي
المضارب ( متهم ) أشبه شراءه من نفسه ( 3 ) ، وتثبت الشفعة للسيد على المكاتب ، لان
السيد لا يملك ما في يده ولا يزكيه ولهذا جاز أن يشتري منه ، بخلاف العبد المأذون له ،
وإن كان عليه دين فلا شفعة لسيده عليه ، لأنه لا يصح شراؤه منه ، لأن ما بيده ملك
لسيده ، كما تقدم في آخر الحجر .
كشاف القناع — صفحة 202
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٢٠٢