فيه الاخذ من إبطال خياره ، وإلزام المشتري بالعقد قبل رضاه بالتزامه ، وإيجاب العهدة
عليه ، وتفويت حقه من الرجوع في عين الثمن إن كان الخيار له ، وتفويت حق البائع من
الرجوع في عين المبيع إن كان الخيار له ، ( وبيع المريض ) ولو مرض الموت المخوف ( كبيع
الصحيح في الصحة ) أي كون البيع صحيحا ، ( و ) في ( ثبوت الشفعة وغيرها ) من الأحكام المترتبة
على البيع ، لأنه من مكلف رشيد ، لكن في المحاباة تفصيل يأتي بيانه في عطية
المريض ( ويأخذ الشفيع الشقص ) المشفوع ( بما صح البيع فيه ) إذا كان فيه محاباة من
المريض ، على ما يأتي ( وإن أقر بائع ببيع ) شقص مشفوع ( وأنكر مشتر ) شراءه ( وجبت ( 1 )
الشفعة بما قال البائع ) من الثمن ، لأن البائع أقر بحقين : حق للشفيع ، وحق للمشتري ، فإذا
سقط حق المشتري بإنكاره ثبت حق الشفيع . كما لو أقر بدار لرجلين ، فأنكر أحدهما
( فيأخذ الشفيع الشقص منه ) أي من البائع ( ويدفع ) الشفيع ( إليه الثمن إن لم يكن ) البائع
( مقرا بقبضه ) من المشتري ( وإن كان ) البائع ( مقرا بقبضه ) أي الثمن ( من المشتري بقي في
ذمة الشفيع إلى أن يدعيه المشتري ، وليس للشفيع ، ولا للبائع محاكمة المشتري ليثبت البيع
في حقه ) لعدم الحاجة إليه لوصول كل منهما إلى مقصوده بدون المحاكمة ، ( ومتى ادعى
البائع ) الثمن دفع إليه ، ( أو ) متى ادعى ( المشتري الثمن دفع إليه ، لأنه لأحدهما ، وإن ادعياه )
أي الثمن ( جميعا ، فأقر المشتري بالبيع ، وأنكر البائع القبض ، فهو ) أي الثمن ( للمشتري )
فيأخذه من الشفيع ، وطلب البائع حينئذ على المشتري بالثمن ، ما لم يثبت دفعه إليه ( وعهدة
الشفيع على المشتري ) لأن الشفيع ملك الشقص من جهة المشتري ، فهو كبائعه ( وعهدة
كشاف القناع — صفحة 199
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص١٩٩