المشتري على البائع ) ( 1 ) لما ذكر ( إلا إذا أقر البائع وحده بالبيع ) وأنكر المشتري الشراء ،
وأخذ الشفيع الشقص من البائع ( فالعهدة عليه ) أي على البائع لحصول الملك للشفيع من
جهته . قال الزركشي ، والعمدة في الأصل كتاب الشراء ، ( والمراد بالعهدة هنا : رجوع من
انتقل الملك إليه ) من شفيع أو مشتر ( على من انتقل عنه ) الملك من بائع ، أو مشتر ( بالثمن ، أو
الأرش عند استحقاق الشقص ، أو عيبه ) فإذا ظهر الشقص مستحقا رجع الشفيع على المشتري
بالثمن ، ثم المشتري على البائع ، وإن ظهر الشقص معيبا ، واختار الشفيع الامساك مع
الأرش ، رجع بالأرش على المشتري ، ثم المشتري على البائع لما تقدم ( فإن أبى المشتري
قبض المبيع ) ليسلمه للشفيع ( أجبره الحاكم عليه ) ( 2 ) أي على قبض الشقص ، لأن القبض
واجب ، ليحصل حق المشتري من تسليمه ، ومن شأن الحاكم أن يجبر الممتنع ، ( وإن ورث
اثنان شقصا عن أبيهما ) ، أو أمهما ، أو أخيهما ونحوه ، ( فباع أحدهما نصيبه ) للآخر أو غيره
( فالشفعة بين أخيه ، وشريك أبيه ) ، أو أمه ، أو أخيه ونحوه ، لأنهما شريكان حال ثبوت الشفعة ،
فكانت بينهما ، كما لو تملكاها بسبب واحد ولأنها تثبت لدفع ضرر الشريك الداخل على
شركائه بسبب شركته ، وهو موجود في حق الكل وكذا لو اشترى اثنان نصف دار ، ثم اشترى
اثنان نصفها الآخر ، أو ورثاه ، أو اتهباه ، أو وصل إليهما بسبب ما من أسباب الملك ، فباع
أحدهما نصيبه . وهذه المسائل وشبهها داخلة فيما سبق من قوله : وهي بين شركاء على
حسب أملاكهم ، ( ولا شفعة لكافر حين البيع ، أسلم بعد ) البيع ( أو لا ) أي لم يسلم ( على
مسلم ) ( 3 ) لقوله ( ص ) : لا شفعة لنصراني ( 4 ) رواه الدارقطني في كتاب العلل ، وأبو بكر وفي
إسنادهما بابل بن نجيح عن سفيان الثوري عن حميد عن أنس ، وبابل ضعفه الدارقطني
وابن عدي ، ولأنه معنى يختص به العقار أشبه الاستعلاء في البنيان ( وتجب ) أي تثبت
الشفعة ( فيما ) أي في شقص مشفوع ( ادعى شراءه لموليه ) أي محجوره ، لأن الشفعة حق
ثبت لإزالة الضرر ، فاستوى فيه مطلق التصرف والمحجور عليه . ويقبل إقرار وليه به ،
كإقراره بعيب في مبيعه . وكذا ما ادعى أنه اشتراه لفلان الغائب ، فإن الشفعة تثبت فيه ،
ويأخذ الحاكم ويدفعه للشفيع والغائب على حجته إذا قدم ، وأما لو أقر المدعى عليه
كشاف القناع — صفحة 200
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٢٠٠