أقر له بدين ، ( وإن ادعى ) الشفيع ( أنك ) أيها الواضع يدك على الشقص ( اشتريته بألف ) فلي
الشفعة احتاج إلى تحرير الدعوى ، فيحدد المكان الذي فيه الشقص ، ويذكر قدر الشقص
وثمنه ، فإن اعترف لزمه ، وإن أنكر ( فقال ) واضع اليد : ( بل اتهبته ، أو ورثته ) فلا شفعة
( فالقول قوله مع يمينه ) أنه اتهبه أو ورثه ، لأن الأصل معه والمثبت للشفعة البيع ولم
يتحقق ، وإن قال : لا تستحق علي شفعة . فالقول قوله مع يمينه . وهي على حسب جوابه ، ( فإن
نكل ) المدعى عليه ( عنها ) أي اليمين ، ( أو قامت للشفيع بينة ) بدعواه ( فله أخذه ) أي الشقص
بالشفعة ، لأن البيع ثبت بالنكول لقيامه مقام الاقرار ، أو بالبينة ( 1 ) . وإذا ثبت تبعته حقوقه ،
والاخذ بالشفعة من حقوقه ، ( و ) حينئذ يعرض عليه الثمن فإن أخذه دفع إليه وإلا ف ( يبقى
الثمن في يده ) يعني في ذمة الشفيع ( إلى أن يدعيه المشتري ) فيدفع إليه . وكذا لو ادعى
الشفيع أن واضع اليد اشتراه فأنكر وأقر البائع ، ويأتي ، ولو ادعى شريك على حاضر بيده
نصيب شريكه الغائب : إنه اشتراه وإنه يستحقه بالشفعة فصدقه المدعى عليه أخذه منه ، وكذا
لو ادعى الشريك على الحاضر أنه باع نصيب الغائب بإذنه ، فقال : نعم . فإذا قدم الغائب فأنكر
حلف وانتزع الشقص ، وطالب بالأجرة من شاء منهما . وقرار الضمان على الشفيع وإن أنكر
واضع اليد أنه اشترى نصيب الغائب ، وقال : بل أنا وكيل في حفظه ، أو مستودع . فالقول
قوله مع يمينه ، فإن نكل احتمل أن يقضى عليه ، لأنه لو أقر لقضي عليه ، واحتمل ألا
يقضى عليه ، لأنه قضاء على غائب بلا بينة ولا إقرار . ذكره في المغني والشرح .
بسم الله الرحمن الرحيم
فصل :
( ولا شفعة في بيع فيه خيار مجلس أو ) خيار ( شرط
قبل انقضائه ) أي الخيار ( سواء كان الخيار لهما ) أي المتبايعين ( أو لأحدهما ) ( 2 ) لما
كشاف القناع — صفحة 198
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص١٩٨