قطع به في المغني . ومشى عليه في الانصاف ، وهو معنى ما قدمه في الفروع والمبدع ،
وقال في التنقيح : ولا تعتبر رؤيته قبل تملكه أي الشقص انتهى . وهو معنى ما جزم به في
المنتهى ، وهو معنى ما قدمه في الفروع عن الترغيب لكونه قهريا بخلاف البيع ( وله ) أي
للشفيع ( المطالبة بها ) أي بالشفعة ( مع الجهالة ) أي جهالة الشقص والثمن ، ( ثم يتعرف ) مقدار
الثمن من المشتري أو غيره ، ويتعرف المبيع فيأخذه بثمنه ، وظاهر عطفه بثم : إنه لا يعتبر
الفور للتعرف والاخذ ، اكتفاء بالمطالبة ولو مع الجهالة ، وهو ظاهر ما تقدم أيضا ، ( ولا
يلزم المشتري تسليم الشقص ) للشفيع ( حتى يقبض الثمن ) لأن الاخذ بالشفعة قهري والبيع
عن رضا ( وإن أفلس الشفيع ) بعد الاخذ بالشفعة ( والثمن ) كله ( في الذمة ) أي ذمة الشفيع
( خير مشتر بين فسخ الاخذ بالشفعة ، ( و ) بين ( ضرب مع الغرماء بالثمن كبائع ) مع مشتر
أفلس ( 1 ) . لحديث : من أدرك متاعه عند من أفلس فهو أحق به ( 2 ) وتقدم في الحجر ( وما
يزاد في الثمن ) في مدة الخيار يلحق به ، ( أو يحط منه ) أي الثمن ( في مدة الخيار ) أي
المجلس ، أو الشرط ( يلحق به ) أي بالعقد ، لأن زمن الخيار كحالة العقد ( 3 ) ، و ( لا ) يلحق به
( ما ) زيد أو حط من الثمن ( بعدها ) أي مدة الخيار ، لأن الزيادة حينئذ هبة يشترط لها
شروطها ، والنقصان إبراء ، فلا يثبت شئ منهما في حق الشفيع لكونه وجد بعد استقرار
العقد ، أشبه ما لو وهب أحدهما الآخر عينا أخرى ، ( وإن كان الثمن ) عن الشقص المشفوع
( مؤجلا أخذه ) أي الشقص ( الشفيع بالأجل إن كان ) الشفيع ( مليئا وإلا ) بأن كان معسرا
( أقام الشفيع كفيلا مليئا ) بالثمن ، ( وأخذ ) الشفيع الشقص ( به ) أي بالثمن مؤجلا لأن الشفيع
يستحق الاخذ بقدر الثمن وصفته والتأجيل من صفته ، واعتبرت الملاءة ، أو الكفيل دفعا
لضرر المشتري ( 4 ) ( فلو لم يعلم ) الشفيع بالبيع ( حتى حل ) الثمن المؤجل ( ف ) الثمن
( كالحال ) أي كما لو اشترى به حالا ، ( وإن اختلفا ) أي الشفيع والمشتري ( في قدره ) أي الثمن
بأن قال المشتري : اشتريته بثلاثين . وقال الشفيع : بل بعشرين مثلا . ( فالقول قول المشتري )
مع يمينه لأنه العاقد فهو أعلم بالثمن ، ولان المبيع ملكه فلا ينزع منه بدعوى مختلف فيه ( إلا
كشاف القناع — صفحة 196
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص١٩٦