المال رأس ماله وتنضيضه مع المحاسبة ، ( فالوضيعة ) إذا حصلت ( تحسب من الربح ) لبقاء
المضاربة ، ( وكذلك لو طلب أحدهما قسمة الربح دون رأس المال ، لم تجب إجابته ، لأنه )
أي الممتنع ( لا يأمن الخسران في الثاني ) ، أي ثاني الحال . فإن كان الممتنع المالك فهو يجبر
الخسران بالربح . وإن كان العامل فإنه لا يأمن أن يلزمه الرد في وقت لا يقدر عليه ، وتقدم .
( وإن اتفقا ) أي المتقارضان ( على قسمه ) أي الربح ، ( أو ) على ( قسم بعضه ، أو ) اتفقا ( على
أن يأخذ كل واحد منهما كل يوم قدرا معلوما جاز ) لأن الحق لهما لا يعدوهما . ( وإتلاف
المالك للمال كقسمه ) الربح ( فيغرم حصة عامل ) من الربح ، ( ك ) - ما لو أتلفه ( أجنبي ) فإنه
يغرم للعامل حصته ، ولرب المال رأس ماله وحصته . وإن قتل قن المضاربة فلرب المال
القصاص بشرطه . وتبطل المضاربة فيه إذن ، لذهابه ، وله العفو على مال ، ويكون كبدل
المبيع ، والزيادة على ثمنه ربح . ومع ربح القود إليهما لاشتراكهما فيه . ( ومن الربح : مهر )
وجب بوطئ أمة من مال المضاربة أو بتزويجها باتفاقهما ، ( وثمرة ) ظهرت من شجر اشترى
من مالها . ( وأجرة ) وجبت بعقد على شئ من مال المضاربة أو بتعد به ، ( وأرش عيب )
وأرش جناية ، ( ونتاج ) نتجته بهيمتها . ( وإذا ظهر ربح ) في المال ( لم يكن له ) أي العالم ( أخذ
شئ منه إلا بإذن رب المال ) لأن نصيبه مشاع ، وليس له أن يقاسم نفسه ، ولان ملكه عليه
غير مستقر ، ولأنه وقاية لرأس المال ولا يؤمن الخسران . ( ويملك العامل حصته من الربح
بالظهور قبل القسمة ، كرب المال وكمساقاة ) لأن هذا الجزء مملوك . ولا بد له من مالك ،
ورب المال لا يملكه اتفاقا . فلزم أن يكون للمضارب ، ولأنه يملك المطالبة بالقسمة ، ولا
يمتنع أن يملكه ويكون وقاية لرأس المال . ( ويستقر الملك فيها ) أي ملك العامل في حصته
( بالمقاسمة وبالمحاسبة التامة ) ، لأنه قبل ذلك عرضة لأن يخرج عن يده لجبران خسران .
( وتقدم نص أحمد فيه قريبا وإن طلب العامل البيع ) أي بيع مال المضاربة ( مع بقاء قراضه أو
فسخه ، فأبى رب المال ) البيع ( أجبر ) عليه رب المال ، ( إن كان فيه ) أي المال ( ربح ) ، لأن حق
العامل في الربح لا يظهر إلا بالبيع . فأجبر الممتنع على توفيته كسائر الحقوق . فإن لم يكن
كشاف القناع — صفحة 609
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٦٠٩