عروض ، واقتضاء ديون كفسخ والمالك حي . ( وإن كان ) الميت أو المجنون ونحوه هو
( العامل وأراد رب المال ابتداء القراض مع وارثه ) أي وارث العامل ، ( أو ) مع ( وليه ) إن لم
يكن الوارث جائز التصرف ، ( والمال ناض جاز ) لعدم المانع . ( وإن كان ) المال ( عرضا . لم
يجز ) القراض عليه ( ورفع ) العرض ( إلى الحاكم فيبيعه ) ، ويقسم الربح على ما شرطا عند
ابتداء المضاربة . ولا يبيعه أحدهما بغير إذن الآخر ، لاشتراكهما فيه .
فصل :
( والعامل أمين ) في مال المضاربة
لأنه متصرف فيه بإذن مالكه على وجه لا يختص بنفعه ، فكان أمينا كالوكيل . وفارق
المستعير ، لأنه يختص بنفع العارية . ( لا ضمان عليه فيما تلف ) من مال المضاربة ( بغير تعد
ولا تفريط ) الوديع والمرتهن . ( القول قوله ) أي العامل ( في قدر رأس المال ) لأن رب المال
يدعي عليه قبض شئ وهو ينكره . فلو جاء بألفين وقال : رأس المال ألف والربح ألف ،
فقال رب المال : بل الألفان رأس المال ، فالقول قول العامل . ( و ) في قدر ( الربح ) لأنه أمين
( و ) في ( أنه ربح أو لم يربح وفيما يدعيه من هلاك وخسران ) . لأن تأمينه يقتضي ذلك .
ومحل ذلك : إن لم تكن لرب المال بينة تشهد بخلاف ذلك . وإن ادعى الهلاك بأمر ظاهر
كلف بينة تشهد به ثم حلف أنه تلف به . ( و ) القول قوله ف ( - ما ) يذكر أنه ( اشتراه لنفسه أو
للقراض ) لأن الاختلاف هنا في نية المشتري وهو أعلم بما نواه لا يطلع عليه أحد سواه .
ومثله وكيل وشريك عنان ووجوه . ( و ) يقبل أيضا قول العامل في نفي ( ما يدعي عليه من
خيانة أو جناية ، أو مخالفته شيئا مما شرطه ) رب المال ( عليه ) ، لأن الأصل عدم ذلك . ولو
كشاف القناع — صفحة 612
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٦١٢