ولمباشرة العامل فإن غرمه رب المال لم يرجع على أحد ، لأن حقوق العقد متعلقة به .
( ويرجع به العامل ) إن غرمه على رب المال ، لما تقدم ، ( فلو كان ) رأس ( المال مائة فخسر
عشرة ثم أخذ ربه عشرة لم ينقص رأس المال بالخسران ، لأنه قد يربح فيجبر الخسران ) من
الربح . ( لكنه ) أي رأس المال ( ينقص بما أخذه رب المال ، وهو العشرة وقسطها من
الخسران ، وهو درهم وتسع ) درهم ، ( ويبقى رأس المال ثمانية وثمانين وثمانية أتساع درهم .
فإن كان ) رب المال ( أخد نصف التسعين الباقية ) وهو خمسة وأربعون ، ( بقي رأس المال
خمسين ) درهما ( لأنه ) أي رب المال ( أخذ نصف المال ، فسقط نصف الخسران وإن كان )
رب المال ( أخذ خمسين بقي أربعة وأربعون وأربعة أتساع ) لأنه أخذ خمسة أتساع المال .
فسقط خمسة أتساع الخسران . وهو خمسة وخمسة أتساع درهم يبقى ما ذكر . ( وكذلك إذا
ربح المال ، ثم أخذ رب المال بعضه ) أي المال ، ( كان ما أخذه ) رب المال ( من الربح ورأس
المال . فلو كان رأس المال مائة فربح عشرين فأخذها ) رب المال ، ( فقد أخذ سدسه فينقص
المال ) وهو مائة ( سدسه ، ستة عشر وثلثين وقسطها ) من الربح . ( ثلاثة وثلث ، بقي رأس
المال ثلاثة وثمانين وثلثا ) . ولو كان أخذ ستين بقي رأس المال خمسين ، لأنه أخذ نصف
المال ، فبقي نصف المال . وإن أخذ خمسين بقي ثمانية وخمسون وثلث ، لأنه أخذ ربع
المال وسدسه ، فيبقى ثلثه وربعه ، وهو ما ذكرنا . ( ولو اشترى ) العامل ( عبدين بمائة فتلف
أحدهما وباع ) العامل ( الآخر بخمسين ، فأخذ منها رب المال خمسة وعشرين بقي رأس
المال خمسين ، لأن رب المال أخذ نصف المال الموجود ، فسقط نصف الخسران ، ولو لم يتلف
العبد وباعهما ) أي العبدين العامل ( بمائة وعشرين فأخذ رب المال ستين ، ثم خسر العامل
كشاف القناع — صفحة 607
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٦٠٧