فيما معه ) من المال ( عشرين ، فله من الربح خمسة لأن سدس ما أخذه رب المال ربح )
وسدسه عشرة ( للعامل نصفه ) خمسة ، إذا كانت المضاربة على أن الربح بينهما نصفين . ( وقد
انفسخت المضاربة فيه ) بأخذ رب المال له ، ( فلا يجبر به خسران الباقي ) لمفارقته إياه . ( وإن
اقتسما ) أي المتقارضان ( العشرين الربح خاصة ثم خسر ) المال ( عشرين ، فعلى العامل رد ما
أخذه ، وبقي رأس المال تسعين لأن العشرة الباقية مع رب المال تحسب من رأس المال .
ومهما بقي العقد على رأس المال وجب جبر خسرانه من ربحه ، وإن اقتسما الربح ) لأنها
مضاربة واحدة . ( وتحرم قسمته ) أي الربح ( والعقد باق إلا باتفاقهما ) على قسمته ، لأنه مع
امتناع رب المال وقاية لرأس ماله ، لأنه لا يأمن الخسارة فيجبره بالربح . ومع امتناع
العامل لا يأمن أن يلزمه رد ما أخذ في وقت لا يقدر عليه ، فلا يجبر واحد منهما . ( قال )
الامام ( أحمد ) : وقد سئل عن المضارب يربح ويضع مرارا يرد الوضيعة على الربح ( إلا
أن يقبض رأس المال صاحبه ، ثم يرده إليه ، فيقول : اعمل به ثانية ، فما ربح بعد ذلك لا
يجبر به وضيعة الأول ) لأنه مضاربة ثانية . قال : فهذا ليس في نفسي منه شئ . ( وأما ما لا
يدفع ) إليه ( فمتى يحتسبا حسابا كالقبض ) كما قال ابن سيرين . ( قيل : وكيف يكون حسابا
كالقبض ؟ قال : يظهر المال . يعني ينض ويجئ ، فيحتسبان عليه . وإن شاء صاحبه قبضه .
قيل له ) أي الامام ( فيحتسبان على المتاع ؟ قال : لا يحتسبان إلا على الناض ، لأن المتاع قد
ينحط سعره ويرتفع . انتهى ) ما رواه الأثرم عنه رحمه الله . ( وأما قبل ذلك ) أي قبل قبض رب
كشاف القناع — صفحة 608
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٦٠٨