برقه ، كذمة مريض احتمالان . وفي البلغة : يتبع به بعد عتقه ، إلا أن يغنم بعد إرقاقه ،
فيقضي منه دينه ، فيكون رقه كموته . وعليه يخرج حلوله برقه . وإن غنما معا فهما للغانم
ودينه في ذمته . ( والصبيان والمجانين من كتابي وغيره ، والنساء ، ومن فيه نفع ممن لا يقتل ،
كأعمى ونحوه : رقيق بنفس السبي ) لأن النبي ( ص ) : نهى عن قتل النساء والولدان متفق
عليه . وكان يسترقهم إذا سباهم . ( ويضمنهم قاتلهم بعد السبي ) بالقيمة ، وتكون غنيمة ، ( ولا )
يضمنهم قاتلهم ( قبله ) أي قبل السبي ، لأنهم لم يصيروا مالا ( وقن ) أهل الحرب ( غنيمة )
لأنه مال كفار ، استولى عليه ، فكان للغانمين كالبهيمة ( وله ) أي الأمير ( قتله ) أي القن
( لمصلحة ) كالمرتد ( ويجوز استرقاق من تقبل منه الجزية ) وهم أهل الكتاب والمجوس ، لما
تقدم ( و ) يجوز استرقاق ( غيره ) أي غير من تقبل منه الجزية . كعبدة الأوثان وبني تغلب ،
ونحوهم . لأنه كافر أصلي . أشبه أهل الكتاب . ( ولو كان عليه ولاء لمسلم أو ذمي ) لأنه
يجوز قتله . فيجوز استرقاقه كغيره . ( وإن أسلموا ) أي الأسرى الأحرار المقاتلون ( تعين رقهم
في الحال ، وزال التخيير ) فيهم ( وصار حكمهم حكم النساء ) وعليه الأكثر . نص عليه .
لقوله ( ص ) : لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث وهذا مسلم . ولأنه أسير يحرم
قتله . فيجوز استرقاقه فصار رقيقا كالمرأة . ( وقيل : يحرم القتل ، ويخير ) فيهم الأمير ( بين رق
ومن وفداء ، صححه الموفق وجمع ) منهم الشارح وصاحب البلغة ، وقدمه في الفروع
وجزم به في الكافي قال في التنقيح : وهو المذهب اه . لأنه إذا جاز ذلك في حال
كشاف القناع — صفحة 60
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٦٠