أحمد والترمذي وصححه . ( أو ) فداء ( بمال ) للآية . ولان النبي ( ص ) : فادى أهل بدر بالمال .
( فما فعله ) الأمير من هذه الأربعة ( تعين ) ولم يكن لاحد نقضه . ( ويجب عليه اختيار الأصلح
للمسلمين ) لأنه يتصرف لهم على سبيل النظر . فلم يجز له ما فيه الحظ . كولي اليتيم . لان
كل خصلة من هذه الخصال قد تكون أصلح في بعض الأسرى . فإن منهم من له نخوة
ونكاية في المسلمين ، فقتله أصلح . ومنهم الضعيف ذو المال الكثير . ففداؤه أصلح .
ومنهم حسن الرأي في المسلمين يرجى إسلامه ، فالمن عليه أولى . ومن ينتفع بخدمته
ويؤمن شره ، استرقاقه أصلح . ( فمتى رأى المصلحة في خصلة لم يجز اختيار غيرها ) لما
سبق ( ومتى رأى قتله ضرب عنقه بالسيف ) لقوله تعالى : * ( فضرب الرقاب ) *
( ولا يجوز التمثيل به ، ولا التعذيب ) لقول النبي ( ص ) في حديث بريدة : ولا تعذبوا ولا
تمثلوا . ( وإن تردد رأيه ونظره ) في الأسرى ( فالقتل أولى ) لكفاية الشر . ( والجاسوس
المسلم : يعاقب ، ويأتي ) حكم الجاسوس ( الذمي ) في أحكام الذمة ( ومن استرق منهم ) أي
الكفار ( أو فدي بمال ، كالرقيق والمال للغانمين حكمه حكم الغنيمة ) على ما يأتي . قال في
المبدع والشرح بغير خلاف نعلمه . لأن النبي ( ص ) : قسم فداء أسارى بدر بين الغانمين ،
( وإن سأل الأسارى من أهل الكتاب ) أو المجوس ( تخليتهم على إعطاء الجزية . لم يجز )
ذلك ( في نسائهم وصبيانهم ) لأنهم صاروا أرقاء بنفس السبي . ( ويجوز في الرجال ) ولا تجب
إجابتهم إليه . لأنهم صاروا في يد المسلمين بغير أمان ( ولا يزول التخير الثابت فيهم )
بمجرد بذل المال قبل إجابتهم لعدم لزومها لما سبق . ( ولا يبطل الاسترقاق حقا لمسلم ) قاله
ابن عقيل . وفي الانتصار : لا يسقط حق قود له أو عليه ، وفي سقوط دين في ذمته لضعفها
كشاف القناع — صفحة 59
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٥٩