رجل ( واحد وحلف معه . خلي سبيله ) فيثبت بما يثبت به المال كالعتق والكتابة والتدبير .
واستدل الأصحاب بحديث عبد الله بن مسعود : أن النبي ( ص ) قال يوم بدر : لا يبقى منهم
أحد ، إلا أن يفدى أو يضرب عنقه . فقال عبد الله بن مسعود : إلا سهيل بن بيضاء ، فإني
سمعته يذكر الاسلام ، فقال النبي ( ص ) : إلا سهيل بن بيضاء فقبل شهادة عبد الله وحده .
قلت : هذا يقتضي أن يكون كهلال رمضان ، فيقبل فيه خبر عدل واحد إذ لم يذكر في الخبر
تحليف . ( قال جماعة : ويقتل المسلم أباه وابنه ونحوهما من ذوي القرابة في المعترك ) لأن أبا
عبيد قتل أباه في الجهاد . فأنزل الله تعالى : * ( لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون
من حاد الله ورسوله ) * . الآية ( ويخير الأمير تخيير مصلحة واجتهاد ) في
الأصلح ( لا تخيير شهوة في الاسراء الأحرار المقاتلين . والجاسوس - ويأتي - بين قتل )
لعموم قوله تعالى : * ( فاقتلوا المشركين ) * ولان النبي ( ص ) قال : قتل رجال
قريظة ، وهم بين الستمائة والسبعمائة ، وقتل يوم بدر عقبة بن أبي معيط . والنضر بن
الحرث . وفيه تقول أخته :
ما كان ضرك لو مننت فربما من الفتى ، وهو المغيظ المحنق
فقال النبي ( ص ) : لو سمعته ما قتلته . ( واسترقاق ) لقول أبي هريرة : لا أزال أحب بني
تميم بعد ثلاث سمعتهن من رسول الله ( ص ) سمعته يقول : هم أشد أمتي على الدجال .
وجاءت صدقاتهم فقال النبي ( ص ) : هذه صدقات قومنا . قال : وكانت سبية منهم عند عائشة
فقال النبي ( ص ) : أعتقيها فإنها من ولد إسماعيل متفق عليه . ولأنه يجوز إقرارهم على
كفرهم بالجزية ، فبالرق أولى . لأنه أبلغ في صغارهم ( ومن ) لقوله تعالى : * ( فإما منا بعد
وإما فداء ) * ولان النبي ( ص ) : من على أبي عزة الشاعر ، يوم بدر ، وعلى أبي
العاص بن الربيع ، وعلى ثمامة بن أثال . ( وفداء بمسلم ) للآية . ولما روى عمران بن
حصين : أن النبي ( ص ) فدى رجلين من أصحابه برجل من المشركين من بني عقيل . رواه
كشاف القناع — صفحة 58
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٥٨