لأحدهما ( أن يكاتب الرقيق ) لأنه لم يأذن فيه شريكه . والشركة تنعقد على التجارة وليست
منها . ( ولا ) أن ( يزوجه ) لما ذكرنا ، سيما وتزويج العبد ضرر محض . ( ولا ) أن ( يعتقه ولو
بمال ولا يهبه ) لكن نقل حنبل : يتبرع ببعض الثمن لمصلحته ، ( ولا ) أن ( يقرض ) ظاهره ولو
برهن ، ( ولا يحابي ) فيبيع بأنقص من ثمن المثل ، أو يشتري بأكثر منه لأن الشركة انعقدت
على التجارة بالمال وهذه ليست منها . ( ولا ) أن ( يضارب بالمال ) لأن ذلك يثبت في المال
حقوقا ويستحق ربحه لغيره ، ( ولا ) أن ( يشارك فيه ) أي في مال الشركة ( ولا أن يخلط مال
الشركة بماله ولا مال غيره ) ، لأنه يتضمن إيجاب حقوق في المال ، وليس هو من التجارة
المأذون فيها . ( ولا أن يأخذ به ) أي بمال الشركة ( سفتجة ) بفتح السين والتاء ذكره في
حاشيته . ( بأن يدفع إلى إنسان شيئا من مال الشركة ويأخذ منه كتابا إلى وكيله ببلد آخر
ليستوفي منه ذلك المال ) بتلك البلد ، لأن فيها خطرا ( ولا يعطيها ) أي السفتجة ( بأن يأخذ
من إنسان عرضا ويعطي بثمنه كتابا إلى وكيله ببلد آخر ليستوفي منه ذلك ) المال ، ( إلا بإذن
شريكه فيهن ) أي فيما ذكر من هذه المسائل ، لأنه ليس من التجارة المأذون فيها . وهو
راجع للكتابة وما بعدها . ( ويملك ) الشريك ( البيع نساء ) أي إلى أجل معلوم ، لأنه من عادة
التجار . ومهم فات من الثمن لم يلزمه ضمانه . إلا أن يفرط ببيع من لا يوثق به ، أو من لا
يعرفه . قاله في المغني في المضارب . ( ويملك الايداع ) لأنه عادة التجار ( و ) يملك
( الرهن والارتهان ) لأن الرهن يراد للايفاء ، والارتهان يراد للاستيفاء وهو يملكهما . فكذا ما
يراد لهما ( لحاجة فيهن ) أي في الايداع والرهن والارتهان . ولا فرق بين من يلي العقد
وغيره ، ( و ) لشريك ( عزل وكيل وكله هو ، أو ) وكله ( شريكه ) لأنه وكيل وكيله ( وليس له أن
كشاف القناع — صفحة 586
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٥٨٦