لموضوع الشركة ( أو ) شرطا لأحدهما ( جزءا وعشرة دراهم ، أو جزءا إلا عشرة دراهم )
ونحوها لم يصحا . كما لو شرط له مثل ما شرط لزيد في شركة أخرى ، وهما لا يعلمانه .
( أو دفع إليه ألفا مضاربة وقال ) الدافع : ( لك ربح نصفه . لم يصح العقد ) لما تقدم ، ( وكذا
مساقاة ومزارعة ) قياسا على الشركة . فيعتبر لصحتها تسمية جزء مشاع معلوم للعامل .
ويأتي في بابه مفصلا . ( ولا يشترط ) في شركة عنان ( خلط المالين ) لأنه عقد يقصد به
الربح . فلم يشترط فيه ذلك كالمضاربة ، ولأنه عقد على التصرف فلم يشترط فيه الخلط
كالوكالة . ( ولا ) يشترط أيضا ( اتفاقهما ) أي المالين ( قدرا ، و ) لا ( جنسا ، و ) لا ( صفة )
لأنهما أثمان . فصحت الشركة فيهما كالمتفقين . ( فلو نما أحدهما ) أي المالين ( قبل
الخلط أو خسر ) أحدهما قبل الخلط ، ( ف ) - النماء ( لهما و ) الخسران ( عليهما ) لأن المال
صار مختلطا بمجرد العقد كما تقدم . ( ولو أخرج أحدهما ) مائتين أي الشريكين ( دراهم ،
و ) أخرج ( الآخر دنانير ، أو ) أخرج ( أحدهما مائة و ) أخرج ( الآخر مائتين أو ) أخرج ( أحدهما )
دراهم ( ناصرية ) ، أي ضرب الناصر محمد بن قلاوون . ( و ) أخرج ( الآخر ) دراهم ( ظاهرية )
نسبة للظاهر بيبرس . ( صح ) العقد لما تقدم ( وعند التراجع ) بعد فسخ الشركة ( يرجعان بما
أخرجاه ) أي يأخذ كل منهما مثل ما أخرجه قدرا وجنسا وصفة ( وما بقي فربح . وما يشتريه
كل منهما ) أي الشريكين ( بعد عقد الشركة ف ) - هو ( بينهما ) مشترك حيث لم ينوه
لنفسه ، لأن العقد وقع على ذلك ، ولأنه أمينه ووكيله . ( وأما ما يشتريه ) أحدهما ( لنفسه
فهو له ) خاصة ( والقول قوله في ذلك ) أي أنه اشتراه للشركة أو لنفسه ، لأنه أعلم بنيته .
( وإن تلف أحد المالين ) أو بعضه ( ولو قبل الخلط . ف ) - التالف ( من ضمانهما ) معا ،
لأن العقد اقتضى أن يكون المالان كالمال الواحد كنمائه ، لصحة القسمة بالكلام ،
كخرص ثمار ، فكذا الشركة . احتج به أحمد ، قاله الشيخ تقي الدين . ( والوضيعة ) أي
الخسران ، ولو في أحد المالين قبل الخلط عليهما . ( على قدر المال ) بالحساب ، لأنها
عبارة عن نقصان رأس المال . وهو مختص بالقدر فيكون النقص منه دون غيره ، وسواء
كانت الوضيعة لتلف أو نقصان في الثمن أو غير ذلك .
كشاف القناع — صفحة 584
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٥٨٤