فصل :
( و ) يجوز ( لكل منهما ) أي من الشريكين
( أن يبيع ويشتري مساومة ومرابحة وتولية ومواضعة ) ، لأنه بالنسبة إلى شريكه وكيل .
فملك ذلك كالوكيل ( ويقبض ) ثمنا ومثمنا ( ويقبض ) ذلك لأنه مؤتمن في ذلك فملكها ،
بخلاف الوكيل في قبض الثمن . فإنه قد لا يأمنه . ( ويطالب بالدين ويخاصم فيه ) لأن من
ملك قبض شئ ملك المطالبة والمخاصمة فيه ، كالوكيل في قبض الدين . ( و ) لكل منهما أن
( يحيل ويحتال ) لأنهما عقد معاوضة وهو يملكهما ( ويؤجر ويستأجر ) من مال الشركة ، لان
المنافع أجريت مجرى الأعيان ، فصار كالشراء والبيع . وله المطالبة بالاجر لهما ودفعه
عليهما ، لأن حقوق العقد لا تختص بالعاقد . ( و ) لكل منهما أن ( يرد بالعيب للحظ فيما
وليه ) من البيع ، ( أو وليه صاحبه ) لأن الوكيل يرد ، فالشريك أولى ( ولو رضي ) به ( شريكه .
و ) له أن ( يقربه ) أي بالعيب كما يقبل إقرار الوكيل على موكله به . ( و ) له أن ( يقابل ) لان
الحظ قد يكون فيها . قال في المبدع : وظاهره مطلقا وهو الأصح في الشرح ، لأنها إن
كانت بيعا فقد أذن له فيه . وإن كانت فسخا فكالرد بالعيب . ( و ) له أن ( يقر بالثمن وببعضه ،
وبأجرة المنادي والحمال ونحوه . ويأتي قريبا ) لأن ذلك مما يحتاج إليه كالاقرار بالعيب . ( و )
له أن يفعل ( كل ما هو من مصلحة تجارتهما ) لأن مبناها على الوكالة والأمانة . ( وإن ردت
السلعة عليه ) أي الشريك ( بعيب فله أن يقبلها ) ويرد الثمن ، ( و ) له أن ( يعطي الأرش أو يحط
من ثمنه ) لأجل العيب ، ( أو يؤخر ثمنه لأجل العيب ) لأنه عادة التجارة ( وليس له ) أي
كشاف القناع — صفحة 585
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٥٨٥